Color SWITCHER
  •  |

الاقصى ضحية صناعة الازمات



علم ادارة الازمات حديث جدا حيث ظهرت الحاجة له بعد ازمة الصورايخ الكوبية عام 1961م عندما شكلت تهديدا للامن القومي الامريكي من قبل غريمهاالاتحاد السوفيتي قطبي الحرب الباردة ، ولذلك نادي وزير الدفاع الامريكي ( مكنمار) بضرورة وجود علم مستقل  يعنى بإدارة الازمات .

اما الأزمة بحد ذاتها فهي قديمة قدم البشرية ولذلك فان اسم ازمة أخذ من الحضارة اليونانية ، والتي تعني في مفهومها ما يصيب الانسان من مرض مفاجئ .

ولكن اذا اقتصرنا التحليل على الازمات واسبابها في العصر الحاضر نجد انها صناعة تصنع في دول حتى تدار بها دول معينه ، لتحقيق مصالح لصانع الأزمة  ولذا عندما أقول ان صناعة الازمات فن ، يعني ذلك ان من صنع الأزمة يستطيع تفكيكها فإذا لم يستطع عادت علية الأزمة وخُنقت صانعها .

عام 1979 م عام صناعة الازمات  فقد استطاع الغرب دعم الخميني ضد الشاة وإحضار ولاية الفقية الصفوية الى المنطقة لتشكل تهديد للامن الخليجي بصفة خاصة والأمن القومي العربي بصفة عامه، وفي نفس العام صنعت تنظيم القاعدة بعد احتلال كابل من قبل الروس والذي كان هدفهم الوصول للمياة الدافئة  ، وأشغال  الدول الاسلامية بالدفاع عن نفسها من شر هذا التنظيم ، ثم صنعت تنظيم داعش عام 2005 م ليحمي النظام السوري من الانهيار ويتحالف مع الصفويين نحو إيجاد نوع من الكراهية .

للأسف انشغلت العديد من الدول العربية بدعم التنظيمات الإرهابية تمويل وفكر واعلام ، وأرجعوا اذا شئتم من اين أتى عبدالله عزام  مؤسس تنظيم القاعدة والعواد ( ابو بكر البغدادي) مؤسس تنظيم داعش ، حتى نعرف كيفية صناعة الازمات ، وما تشكله من تهديد للامن القومي العربي .

تم صناعة الربيع العربي بإتقان حتى تطبق نظرية ( رايس)  وزير الخارجية الامريكية السابقة  الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط ، انشغلت الدول العربية بحماية نفسها من هذه الفوضى التي تقودها وتطبل لها دول عربية ، حتى يتمكن الصفويين من تنفيذ مخططهم  بايجاد (حزب الله الإيراني  في لبنان ، ثم حركة الحوثي الإيرانية في صعده ،  ثم احتلال سوريا، واخير الحشد الشعبي في العراق ) وتركت لبعض الدول العربية وللاسف الخليجية تدمير ليبيا والاستمرار في جعلها شوكة في خاصرة مصر ، ودعم الحوثي الإيراني  في اليمن وجعلها شوكة في الامن القومي السعودي والخليجي ، وتسخيربعض دول الخليج لتمويل والأخرى للتهريب عن طريقها، ولعل تدخل بعض الدول قبل أسبوعين في الصلح في طرفي الانقلاب في اليمن دليل واضح .

عندما انشغلت السعودية بالازمة اليمنية والقضاء على الحركة الحوثية الإيرانية  وانشغلت مصر بحماية حدودها من جهة ليبيا ، سنحت الفرصة للرئيس الامريكي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل  وصناعة ازمة جديدة في المنطقة سببها التفكك العربي والمال العربي والاعلام العربي  اين دول المقاومة هذا الوقت المناسب لإثبات ما يعلنونه حتى يصطف خلفهم الجميع ، اين تنظيم الاخوان ومن يدعمه من الخليج تركيا ومن لبنان اعتقد ان ثورتهم الصفوية لا تحبذ مثل هذه المواجهة .

وفي الختام الدول العربية تعيش في تفكك كان السبب في استغلال امريكا ذلك ، واستخدام الشعارات الساسية البراقة من حقوق الانسان والإغاثة  واسناد التطبيل الى قناة الجزيرة ،  حتى تعلن وبدون اَي حساب للدول العربية ان القدس عاصمة اسرائيل ،لابد من العودة الى الرشد وطرد الصفويين الى داخل حدودهم ونبذ الطائفية  والالتفاف حول الدول المؤثرة ، لا نقاد الأقصى من الازمات التي صنعت بأحكام  للدول المحورية  والموثرة
حتى نبداء بصناعة الازمات لمن يهدد الامن القومي العربي  عندما نصنع كل شي نحتاجه بإتقان وجودة  مثل ما فعلت الهند عندما ركزت على التعليم فهي لا تفتخر بأنها دولة نوويةولكنها تفتخر بنظامها التعليمي

الكلمات الدلالية :

التعليقات ()

  1. لا تتوفر تعليقات بالوقت الحالي