سيبقى للإله تزلُّفي

  • 22/02/2016 16:28
  • 0
  • 596

((سيبقى للإلهِ تزلُّفي ))

دعني أُصافحْ مقلتيك بأحرفي
ممزوجةً بحنينِ قلبٍ مُدْنَفِ

دعني أقلّبْ في القصيد مواجعي 
لترى حقيقة لوعتي وتلهُّفي

أنا ما نقشتك في جبين قصيدتي
إلا بأهداب المحب الُمنصفِ

أنصّفت نفسي من هواك لأنني 
لم ألقَ منه سوى الشعور الُمرهف

يا من رحلتُ إليه منذ طفولتي 
وعن الرحيل إليه لم أتوقفِ

إن كنت تعرف بعض ما في القلب من
حبي فأعـظَمه الذي لم تعرفِ

أنا أيها الغالي مُحبٌّ لم يزلْ
من شُرفة الذكرى يطلُّ ويختفي

أوطأت خيل الشعر أرض بصيرتي
فرأيت وجه الُمستبدِّ المرجفِ

ورأيت أُمتنا تنوء بحملها
وتمدُّ للأعداء كفَّ الأضعفِ

قد أسرفت في لهوها ومُجونها
و الله لا يرضى بفعل الُمسرف

سلَك الرسول بها الطريق وإنها
ستـــظل تائهةً إذا لم تقتفِ

ورأيت أن المعتدين استمرؤوا
فينا طِبَاع الخائف المتزلِّفِ

ورأيتُ عصراً تائها متمادياً
يمشي وراء المستبدِّ الأعنف

عصرٌ تثاقل عن طريق هدايةٍ
و تُقى ، وأصبح بالضلالة يحتفي

ما زال يرفعُ صوت مؤتمراتهِ
لكنَّهُ صوت الرنين الأجوفِ

دعني فحولي النهر أطفئ لوعتي
بنميرِهِ الصافي ونارَ تخوَّفي

حولي ذخائر كلِّ علمٍ نافعٍ
وأنا أقرِّبُ ما أحبُّ وأصطفي

إني أقول وكلُّ قافيةٍ لها
وهجٌ : سيبقى للإلهِ تزلفي

وسطيةُ الإسلام نورٌ ساطعٌ
يطوي ظلامٌ تنّطٓع وتطرُّفِ

إنَّ الحياة جميلةٌ في ناظري 
بجمال إسلامي ونور المصحفِ

*شعر :-
عبدالرحمن العشماوي

الكلمات الدلالية :

لوعتي, ورأيت, للإلهِ
الموضوع السابق

مساهمات ومشاركات الأعضاء (0)

  1. لا تتوفر مساهمات في الموضوع بالوقت الحالي

هل لديك إضافة أو تعليق على الموضوع سجل مساهمتك لنشرها