"منطقة حمى الثقافية" نافدة على تاريخ وحضارة الانسان القديم

  • 2021-12-01 10:59:13
  • 0
  • 140

منطقة حما الثقافية أو بئر حما أو ابار حمى التاريخية، هي موقع تراث عالمي تقع في منطقة نجران  جنوب المملكة.

تعد"منطقة حمى الثقافية" من أكبر المتاحف المفتوحة للنقوش الأثرية الصخرية، وتضمّ أيضاً سبعة آبار منها "الحماطة" و"سقيا" و"الجناح" و"أم نخلة" و"القراين"، ويحيط بها الكهوف والجبال المليئة بالرسوم والنقوش الصخرية.

تقع منطقة الفن الصخري الثقافي في حِمى على مساحة 557 كم مربعاً، وتضم 550 لوحة فن صخري تحوي مئات الآلاف من النقوش والرسوم الصخرية. وتعد واحدة من أكبر مجمعات الفن الصخري في العالم، وتقع عند نقطة مهمة في طرق القوافل القديمة وطرق التجارة التي تعبر الأجزاء الجنوبية من شبه الجزيرة العربية، ويعتقد أنها كانت إحدى الأسواق الرئيسية في شبه الجزيرة العربية القديمة، وتمثل الآبار الموجودة في بئر حِمى آخر نقطة إمدادات الماء على طريق الشمال، والأولى بعد عبور الصحاري على طريق الجنوب.

ويضم موقع حِمى عشرات الآلاف من النقوش الصخرية المكتوبة بعدة نصوص قديمة، تضم نقوشاً بالقلم الثمودي، والنبطي، والمسند الجنوبي، والسريانية واليونانية، بالإضافة إلى النقوش العربية المبكرة (من فترة ما قبل الإسلام) والتي تعد بدايات الخط العربي الحديث.

وتمثل فنون ونقوش حمى الصخرية مصدراً لا يقدر بثمن للتوثيق الكتابي والفني والتاريخي وحتى الإثنوغرافي لأحداث التغير المناخي خلال الفترة السائدة، ويتجلى ذلك من خلال البقايا الأثرية الشاسعة التي تم العثور عليها في موقع حِمى بمنطقة نجران على شكل مذيلات ومنشآت ومقابر ركامية، وورش لتصنيع الأدوات الحجرية مثل الفؤوس والمدقّات ورؤوس السهام الحجرية، كما يوجد في الموقع آبار مياه قديمة لا تزال تستعمل حتى اليوم.

ونجحت حكومة المملكة في تسجيل "منطقة حمى الثقافية"،في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة - اليونسكو -  بوصفه موقعاً ثقافياً ذا قيمة عالمية استثنائية للتراث الإنساني.

وساهم تسجيل منطقة حمى على قائمة اليونسكو في الحفاظ على ثراء المملكة التاريخي والتراثي وإبراز بعدها الحضاري، وتأهيل الموقع وفقاً لمعايير المنظمات العالمية المتخصصة، وضمان تنميته وتحويله إلى موقع ثقافي واقتصادي وسياحي، كما يؤكد عمق السعودية التاريخي الغني وما يساهم به في خدمة التراث الإنساني العالمي المشترك.