"الخبزة المقناة" سيدة المأكولات الشعبية بمنطقة الباحة

on
  • 2023-05-20 14:59:22
  • 0
  • 393

تمتلك كل منطقة من مناطق المملكة سجلاً يعكس ثقافة ساكنيها جيلاً بعد جيل، وعادات وتقاليد تعد سمة لكل منطقة، ومنها الأكلات والأطباق بمختلف مسمياتها وطرق إعدادها وتحضيرها وتقديمها.

ويبرز في الباحة مجموعة من الأطباق التي تشتهر بها المنطقة وفي مقدمتها "الخبزة المقناة" بشد النون وهي من الأطعمة الأساسية لأهالي المنطقة حيث تعمل من دقيق القمح الذي يعجن بالماء ثم يوضع على صخرة رقيقة السماكة بعد أن تسخن بإيقاد النار عليها ثم تغطى بما يشبه الصحن وهو ما يعرف بالمشهف المصنوع من الفخار أو من الحديد الرقيق السماكة ثم تغطى ببقية الرماد والجمر وتوقد عليها نار صغيرة حتى تصبح جاهزة لاستخرجها وتقديمها , وعادة ما يتنافس العديد من الأهالي في إعداد أكبر خبزة إمعاناً في كرم الضيافة.

ومن التقاليد الشعبية والتراثية القديمة طحن حبوب القمح والذرة بواسطة الرحى؛ لاستخراج الدقيق ومن تم تصنيع الخبزة المقناة على النار .

وكان الآباء والأجداد يأكلون مما تجنيه أيديهم بعد عناء الحرث والزراعة وسقي الأرض ومن ثم مرحلة الدياس وصولاً إلى استخراج المحاصيل ومنها القمح والشعير والذرة وبعد ذلك طحنها بالرحى واستخراج الدقيق وهو المرحلة الأخيرة والتي يعقبها استخدامات متعددة للدقيق ومنها الخبزة المقناة والعصيدة وغيرها من الأكلات المعروفة في المنطقة.

كما تشتهر منطقة الباحة أيضاً بأكلة المثرية التي تصنع من الدقيق واللحم والمرق والسمن والعسل, ويشابهها أكلة العيش ولكنها تختلف عنها من حيث قوة التماسك ومكوناتها هي نفس مكونات المثرية ويضاف لها السمن والعسل واللبن ويتم وضع العيش في أقداح أو تدهن بالعسل والسمن ثم تؤكل , ولا زالت هذه الوجبة تقدم ضمن الوجبات الشعبية بالمنطقة .

يذكر أن الأكلات الشعبية في منطقة الباحة تعتمد في الغالب على المحاصيل الزراعية كون المنطقة من المناطق الزراعية الخصبة وذلك بواسطة مدرجاتها الزراعية ومصاطبها الخضراء التي تعد بمثابة سلة الغذاء والمصدر الأساسي لأهالي المنطقة .

المصادر :

واس