Color SWITCHER
  •  |

" اليوم الوطني يوم العزة والكرامة "

تحتفل المملكة خلال هذه الأيام بيومها الوطني الذي يُعد علامة بارزة ومميزة في تاريخ  البلاد بعد أن وحّد فيه الملك عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه شتات هذا الكيان العظيم، وأحال الفرقة والتناحر إلى وحدة وانصهار وتكامل، ومثلما كان اليوم الوطني تتويجاً لمسيرة الجهاد من أجل الوحدة والتوحيد، فقد كان انطلاقة لمسيرة جهاد آخر وهو جهاد النمو والتطور والبناء للدولة الحديثة ، ولذلك يحرص شعب المملكة في هذا اليوم على تجديد عهود الإخلاص والوفاء لقيادتنا الرشيدة ووطننا الحبيب.
 
وإذا كان لنا في الذكرى الـ88 لوحدة  المملكة العربية السعودية، أن نضع أيدينا على " كلمة السر " لنجاح المسيرة التنموية  للبلاد خلال المرحلة السابقة ، فستكون هي الاهتمام بالمواطن ، الذي كان يقع في قلب الرؤية التنموية للمغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز آل سعود ، وهو النهج نفسه الذي يسير عليه ويدعمه ويضيف إليه وفقًا لمقتضيات ومتطلبات العصر الملك سلمان بن عبد العزيز ، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ، حفظهما الله ..  والذي تشير دوما كلماتهما في مناسبات مختلفة إلى أن تنمية الإنسان هي جوهر التنمية الشاملة ، وأنه هو الثروة الحقيقية للوطن، الذي لابد من تهيئة كل الظروف من أجل دفعه إلى الصفوف الأمامية في قيادة المسيرة نحو المستقبل.
وضمن هذه الرؤية التنموية التي تركز على المواطن وتستثمر فيه، استطاعت المملكة أن تحقق إنجازات كبيرة على كافة المستويات ، فهي نموذج مثالي على الاستقرار السياسي والانسجام الاجتماعي، وهي مثال على الطموح الذي يسعى دائماً إلى المقدمة، ولعل نظرة سريعة على عينة صغيرة من بعض التقديرات والأرقام خلال الفترة القصيرة الماضية و يُؤكد ذلك بوضوح ... اقتصاد المملكة  شكّل أكبر اقتصاد للسوق الحرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تحتفظ المملكة بحصة قدرها 25 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول مجتمعة، واحتلت المرتبة الرابعة عالميا من حيث حجم الاحتياطي من العملات الأجنبية  بنحو 486.6 مليار دولارأي ما يعادل 1.825 تريليون ريال بنهاية الربع الثالث من العام الماضي 2017. ويصنف الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 20 اقتصاد في العالم، وحققت البلاد نهضة اقتصادية وعمرانية كبيرة جدا في مختلف المجالات خلال السنوات الأخيرة، وبإذن الله ستكون النهضة القادمة صناعية حيث" لانهضة الا بالصناعة " لكي  نلتحق بركب التقدم العالمي.  

 وربما يقول البعض بأن النفط، هو أساس النهضة التي تحققت في البلاد، وسر نجاح تجربة الوحدة، وهذا ظلم كبير، صحيح أن النفط لعب دوراً هاماً في تنمية الدولة وتقدمها، إلا أن الدور الأساسي كان للقيادة التي عرفت كيف توظف هذا النفط ضمن خطط ورؤى واضحة من أجل تنمية الإنسان والارتقاء به.
 وفي النهاية  يبدو العالم العربي خلال هذه المرحلة من تاريخه في حاجة ماسة إلى استلهام نموذج المملكلة التنموي والوحدوي واستيعابه  في ظل تعرض بعض دوله إلى مخاطر التفسخ والصدام الداخلي، فالمملكة  لم تشهد أي أزمات سياسية أو أي ازمة تهدد وحدتها أو الأستقرار بها مثلما حدث في جل دول المنطقة، وهذا بفضل من الله ومنته ثم بفضل قيادتنا الرشيدة التي تسعى دائمًا إلى رفعة شأن بلادنا بين الأمم.
 
بقلم : بروفيسور / محمد احمد بصنوي

الكلمات الدلالية :

التعليقات ()

  1. لا تتوفر تعليقات بالوقت الحالي