قصر ابوجفان الأثري

  • 2022-01-06 13:51:00
  • 0
  • 98

قصر ابو جفان من أهم المعالم السياحية بالمملكة العربية السعودية ، يقع القصر في شمال شرق الخرج شرق مدينة السيح على بمساحة تبلغ 80 كم ، بني عام 1366 هـ في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله ، ويعتبر أيضاً استراحة وانتظار للحجاج القادمين من منطقة الشرقية وأيضاً لقوافل التجار وتأمين “سابلة الطريق” .

بني القصر عام 1332هـ في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله ، وكانت الأرض التي بني عليها قديماً تتميز بأنها ذات بيئة محلية طبيعية فاستفادت من الخامات التي كانت تحتويها البيئة من أشجار وماء وخشب وطين في بناء هذا القصر .

بني على صحراء ضفاف وادي أبو جفان بين الرياض والخرج والأحساء ، حيث كان القصر له أهمية كبيرة للمملكة العربية السعودية فعمل على تحسين الأحوال الاجتماعية وساعد على تطور االاقتصاد والأمن  والسياسة ، بالإضافة إلى التطور العمراني للمنطقة .

وهناك هدف رئيسي من بناء هذا القصر هو الإشراف والمراقبة والدعم وامتداد جيوش التوحيد .

سمي القصر بهذا الاسم نسبة إلى ماء أبو جفان ،الذي يعتبر مورد قديم من موارد البادية الذين يسافرون من الرياض إلى الأحساء في منطقة العرمة الجنوبية ، ويعتبر له أهمية تاريخية كبيرة لأنه مر عليه الملك عبد العزيز رحمه الله وهو خارج من الكويت مراً بمدينة الرياض من ورد ماء أبو جفان .

استخدم القصر ليكون استراحة للقوافل التي تمر من الرياض إلى الأحساء وأيضاً محطة توقف للحجاج القادمين من المنطقة الشرقية .

حيث أمر الملك عبد العزيز وهو في رحلته إلى الأحساء ببناء القصر واشتمل القصر على عناصر دفاعية ، فيتكون من أربعة أبراج توجد في أركانه ، تشمل العديد من المداخل والطرقات والقاعات الواسعة والغرف الكبيرة ، وكان يستخدم لغرضين؛ الغرض الأول في حالة الحرب للحماية والدفاع والغرض الثاني في حالة السلم للراحة والسكن .

يقع في مدينة الخرج في المملكة العربية السعودية بالتحديد في الشرق على بعد 40 كم ، وتحده من الشمال درب يطلق عليه درب مزاليج وهو غير مسفلت على مساحة قدرها 43 كم ، وكان هذا الطريق طريق الإحساء قديماً .

وأطلق أهل البادية على المنطقة التي بني عليها القصر منطقة أبو جفاف ، وهي تمتلئ بالعديد من الشعاب والمغارات ، وتحتوي على الحجر الجيري  التي تعود إلى العصر الطباشيري منها الحجر البني الفاتح والقشدي والرمادي اللون وحجر ممزوج بالدولومايت الطيني وحجر بلون فاتح مائل للصفرة وأيضا بلون بني ، ويوجد هذا الدولومايت في الطبقات السطحية الرقيقة .

يتميز القصر بموقع متميز ، حيث يطل على جميع الوديان والشعب الصغيرة تحيط بكل مكان حوله فهو يقع أعلى ربوة في المنطقة ، وكان هذا البناء ليس فقط مجرد قصر بل كان قلعة وقصراً تجارياً ومراقباً للحرب ، فيتكون من دورين وأبراج تملئ كل زوايا أركان القصر وتكون على شكل مستطيل ، وداخل القصر يوجد جناحين جناح شمالي وجناح جنوبي  ، ويوصف شكل القصر على انه مستطيل وطول أضلاعه ( 44.5م2* 40.2م2) .

 

بنيت الحوائط الداخلية والخارخية للقصر من الحجر غير المشذب الذي يكون على شكل مداميك أفقية ورأسية الشكل مكسوة بمادة طينية مخلوطة مع التبن الذي يطلق عليه اسم المشاش ، تشمل الكثير من الكوات الداخلية والطرقات والفرج ، بينما بني الجزء السفلي من الجدران من الحجر الجيري الطبيعي الذي تختلف أبعاده ومقاساته ، واعتمدوا في بناء القصر على المونة الطينية الكثيفة لكي تملأ الفراغات التي تحدث بسبب تساوي أسطح الأحجار .

ويغطي أبواب ونوافذ ونهايات الجدران بمونة الجص التي تتكون من طبقة من بطانة بيضاء رقيقة جداً لكي تستطيع تغطية اللحامات والشروخ وآثار المشاش الطيني ، وكذلك الفرج والكوات .

يحتوي القصر على العديد من الغرف والمجالس مختلفة الأشكال والأحجام وتكون موزعة على الدور الأرضي والسطح في الأبراج  ، ويتعدد استخدام الغرفة الواحدة ، وتمتاز بكثرة الأعمدة في القسم الجنوبي أما القسم الشمالي تحتوي على جار وكمار لاعداد القهوة والشاي .

أما بالنسبة للمجالس فيمتلك الكثير من المجالس المعدة لاستقبال الضيوف ويحتوي كل مجلس على جار وكمار.