العلا بها مواقع أثرية في قائمة التراث العالمي

on
  • 2022-02-24 14:29:50
  • 0
  • 492

تتنافس الدول ذات الحضارات والتراث الإنساني على القيام بتسجيل وتوثيق المواقع التراثية والمدن التاريخية وإضافتها إلى قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو العالمية، وبالتالي يكون لهذه المواقع المسجلة وضعٌ خاص في التعامل معها والحفاظ عليها من جميع الأسباب التي قد تعرضها لخطر التغيير أو الضياع؛ كحمايتها مثلاً من مشروعات التمدد العمراني التي قد تؤثر عليها بالسلب.

منطقة العلا السعودية  من المواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية التي أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة "اليونسكو" في قائمة التراث العالمي .

وتعد منطقة العلا السعودية شاهدًا على حضارة الأنباط التي استمرت قرابة ألفي عام، ازدهرت فيها الفنون وكانت المنحوتات الفنية الفريدة تعبيرًا عن هذه الحضارة. وأُدرجت العلا (مدينة الحجر) على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وكانت مركزًا للأنباط على الطريق التجاري القديم الذي كان يربط بلاد فارس بالشرق والبحر المتوسط.

وبحسب مواقع التراث العالمي فإن الإنسان استوطن العلا منذ أكثر من 3 آلاف عام. وكانت مركزًا تجاريًا.  وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة "اليونسكو" العلا كأول موقع للمملكة العربية السعودية يُدرج في قائمة التراث العالمي عام 2008.  ويضم الموقع مقابر ضخمة محفوظة حفظًا جيداً, لها واجهات مزخرفة تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد. ويحوي الموقع 50 نقشاً وعدداً من رسوم الكهوف. ويعتبر بمقابره الضخمة البالغ عددها 111 مقبرة وآباره المائية، نموذجاً استثنائيًا للإنجازات المعمارية للأنباط وخبراتهم الهيدرولوجية.

ويعد "القصر الفريد" أو مقبرة "لحيان بن كوزا" الأشهر في المنطقة. وهي مقبرة نُحتت على كتلة ضخمة من الحجر الرملي. وتتميز هذه المقبرة بالنقوش على واجهتها التي تضم 4 أعمدة شاهقة. ويعتقد أن السلالم عند قمتها تدعم مرور الروح إلى السماء. ويوجد أيضًا "جبل البنات" الذي يضم 31 مقبرة لسيدات من كبار قوم الأنباط والأثرياء. ويمكن رؤية التأثيرات المعمارية اليونانية الرومانية والآشورية والمصرية، مثل النسور وأبو الهول والمثلثات والأعمدة، في جميع أنحاء المقابر.

وفي هذه المنطقة، تزين الأشكال والنقوش الفريدة جبل "إثلب". وينبهر العلماء عند دخولهم الجبل بوجود غرفة كبيرة هي قاعة للاجتماعات تستوعب أكثر من 12 شخصًا. ويعتقد الكثير من الأثريين أن كبار قوم "الأنباط" الذين سكنوا المنطقة كانوا يستخدمون هذه القاعة الفريدة لمناقشة قضاياهم الاجتماعية والدينية. وعبر الممرات الصخرية والمنطقة المحيطة بالجبل، قام الأنباط بنقش "المحاريب" والتي يبلغ عددها 13محرابًا يمثل كل محراب إلهًا كان يعبده أهل هذه المنطقة قبل آلاف السنين.

وبحسب الهيئة العامة للسياحة والآثار السعودية، فقد سُكنت العلا من قبل الثموديين في الألفية الثالثة ق.م. وأنشئوا بها مملكة صغيرة أسموها "مملكة ديدان"، وفقًا لعالم الآثار "وليام ألبرايت"، ومن بعدهم سكن اللحيانيون في القرن التاسع ق.م.  وفي القرن الثاني ق.م احتل الأنباط العلا، وأسقطوا دولة بني لحيان، واتخذوا من بيوت الحجر معابد ومقابر، وكانت جزءًا من مملكة الأنباط في الشمال بالبتراء، وقد نسب الأنباط بناء مدينة الحِجْر لأنفسهم في النقوش التي عُثِرَ عليها، لكن مدينة الحجر حوت أيضًا بعض النقوش المعينية واللحيانية.