قرية «النقية» التاريخية ومدينة ليلى قديما

on
  • 2022-04-21 13:05:32
  • 0
  • 186

قرية «النقية» هي قرية كبيرة وحصينة ذات أبراج عالية تستخدم للحرب والاستطلاع ولقد قامت قرية «النقية» على الجزء الغربي من الهيصمية في القرن الثامن الهجري، وذكر بأن الهيصمية هي مدينة عظيمة لبني صهيب من قشير يحدها شمالا وادي سحاب وجنوبا العمار وشرقا السيح وغربا ليلى ، ولقد سميت بهذا الاسم منذ القرن الثامن الهجري نظرا إلى نقاء سطحها من على مستوى الأرض.

 قرية النقية كانت أقدم تاريخيا من الناحية العمرانية والسكانية من مدينة ليلى القديمة أيضاً، وأن مدينة ليلى الحالية قد أقيمت على أنقاضها، كما عرفت قرية (النقية) التاريخية بهذا الاسم قبل قدوم قبيلة الشثور، وبقيت متسمية بنفس اسمها القديم من سكانها الأصليين من الدواسر والذين تسموا باسم (النقية) نسبة إلى الأرض التي نشأوا فيها، وأن أسباب هجرتهم من النقية بأن خلافا قد حدث بين الشثور أو سيلة وبين شثور وسكان النقية أدى إلى تفريقهم إلى المزاحمية والرياض والخرج وحوطة بني تميم.

تتكون البلدة من مجموعة من البيوت والقصور والمساجد والحصون والأبراج والسوق ومن أشهر قصورها قصر آل بازع والحجي والجبارين وقصر البطرة، وقد بنيت بيوتها التي كانت تأخذ الشكل المستطيل في غالب من دور أو دورين، ويتميز النسيج العمراني للبدة بتقارب البيوت وتجاورها، ويفصل بينهما ممرات طرق وضيقة، كذلك تتسم المنازل في البلدة ببساطتها وتماثلها والتي تحتوي على عناصر سكنية وغرف متعددة الوظائف: فهنالك المجلس مخصص للرجال واستقبال الضيوف، وغرف النوم، وغرف المعيشة، المخازن، والموقد والحوش، والروشن، وقد تمت زخرفة المساكن ببعض الزخارف والحليات المعمارية الجصية والطينية وخاصة في المجلس وعلى الواجهات الرئيسة، والتي بدورها زينت بالشرفات على كامل دروة السطح، وبرزت فيها الطرمة التي كانت تؤدي دورها في المراقبة والحماية.

وتتصف منازل البلدة بطرازها المعماري التقليدي والمتماشي مع الظروف المناخية والاجتماعية والأمنية، فنجد أن البيوت تنفتح على الداخل عن طريق فناء داخلي يحيط به رواق محمول على أعمدة وهذا يحقق الخصوصية للأسرة بالإضافة إلى تخفيف درجة الحرارة صيفاً والبرودة شتاءً، وقد استخدم الين اللبن في بناء الجدران التي كانت تشيد على قواعد حجرية، ثم تتم لياستها بطبقة من الطين والجص، واستخدمت جذوع أشجار الأثل وكذلك جريدة النخيل المغطى بطبقة من الطين للأسقف، وتحمل بعض الأسقف والأروقة أعمدة حجرية مكونة من قطع حجرية أسطوانية الشكل تسمى الخرز.

 

الموضوع السابق