سوق"المجلس" بالمذنب من المعالم التراثية بالمنطقة

on
  • 2022-05-17 16:24:55
  • 0
  • 664

يمثل سوق المجلس التراثي بمحافظة المذنب نموذجاً مثالياً للأسواق القديمة التي كانت سائدة قديماً في وسط المملكة، ويعود تاريخ إنشاء السوق بشكله الحالي إلى مايزيد عن ٢٥٠ عاماً، ويعتبر من أبرز المعالم التراثية بمنطقة القصيم، وقد استحق المجلس بجدارة الحصول على جائزة الأمير سلطان بن سلمان للحفاظ على التراث العمراني عام ٢٠٠٨م وجائزة التميز السياحي فئة (أفضل مكان جذب سياحي) لعام ٢٠١١م.

ويستقبل السوق آلاف الزوار من داخل المملكة وخارجها وتقام فيه عدة برامج سياحية إلى جانب المزادات التراثية الشهرية.

 يعد السوق القديم في محافظة المذنب أحد أبرز معالم الديرة القديمة ويقع إلى الشرق من قصر باهلة الذي يرجع إلى القرن العاشر الهجري وارتبط قصر باهلة بالمسجد حيث يقع باب القصر في مواجهة المسجد الجامع من الناحية الشمالية الغربية.

 وقد خصصت للسوق مساحة كبيرة في تلك الفترة وتم البدء في استعماله بعد وقت طويل من بناء القصر والجامع كضرورة اقتصادية تحتمها المصلحة التجارية.

 وظل السوق يوصل نشاطه التجاري على مدى القرون الماضية حتى بدأت النهضة العمرانية وانتقل السكان إلى أحياء أخرى وظهرت أسواق حديثة جذبت التجار والمستهلكين.

 وكان سوق المجلس في الفترات الماضية يمتلئ بالقادمين من المزارع القريبة والبعيدة وأهل البادية في كل جمعة ويوفر لهم السلع الأساسية، أما في الوقت الحالي فيشهد إقبالا من الناس كل جمعة حيث يقام حراج في هذا السوق بعد كل صلاة جمعة ويرتاده جميع الناس لغرض البيع والشراء.

 وتمت إعادة بناء السوق من قبل بلدية محافظة المذنب بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار حيث روعي في إعادة البناء الطراز المعماري القديم وذلك عن طريق الاستعانة بكبار السن الذين يتذكرون السوق بكامل تفاصيله حيث قامت البلدية ببناء البيوت الشرقية والشمالية وكذلك ترميم بعض المنازل والمدرسة القديمة للشيخ عبدالله بن دخيل والسجن ومسجد قصر باهلة.

 وتوفر منطقة سوق المجلس بمحافظة المذنب من خلال المحلات المنتشرة فرصة البيع والشراء لكل ما هو مختص بالتراث كما توفر فرصـة استثمار حقيقية للتراث العـمراني حيث تجلب لها الزوار والوفود السياحية والمهتمين بالآثــار القديمـة بشـكل دوري إلى جانـب إمكانـية الاستـثمار في المطـاعم الشعـبية في الموقع وبيع المقتنيات الأثرية القديمة كما توفر فرصة إنشاء مكاتب سياحية في المنطقة لتنظيم زيارات لتلك المواقع بصحبة مرشدين سياحيين من العارفين بتاريخ تلك المواقع.

ويحتوي السوق على 33 دكان كانت تبيع الاحتياجات اليومية من حبوب ومؤونة وسمن وإقط، وتحولت حالياً بعد ترميمه بنفس المواد المستخدمة قديما لمتحف مفتوح يعرض القطع الأثرية القديمة والرسومات التراثية، ويقدم الحرفيين أعمالهم من أواني صنعت من الخشب أو الطين كذلك المشغولات اليدوية والنقاشة والنجارة والبناء. 

 

 

المصادر :

تقرير خاص بموسوعة كيوبيديا