Color SWITCHER
  •  |

غيض من فيض ...عن : (( المغارم والإحتفالات القبليّة ))

.. في العام 2018 وفي ظل ما نسمعه من توجه للدولة لبناء مستقبل مبشر للوطن ومواطنيه والخطى المتسارعة والوثابة لتصحيح المسار وخلق الفرص التعليمية والوظيفية والرقي بأفكار المجتمع والناس ومسايرة الشعوب .

وما نشاهده من سماح للقبائل بإقامة (المغارم) والمشقة على الناس والتضييق عليهم في أرزاقهم وإجبار جلهم إلى الإستدانة أو بيع ما يملك للوفاء بما يلزمه من مغرم للقبيلة وكي لا يقال عنه (تخلف عن الواجب) وهو ليس له ذنب في إراقة دم مسلم أو غيره أو هتك عرض أو ارتكاب محظور أو شق عصا طاعة وإنما قد يكون عضواً صالح وقدوة حسنة لأولاده وخاصته ومجتمعة.

إن ذلك يُعد تشجيع ودعم لكل شخص جاهل متطاول لا يفقه غير ( وما أنا إلا من غزية إن غوت... غويت وإن ترشد غزية أرشد) و لم يعد يقنع ولا يرضي الناس شرع الله الذي هو رضى وعدل بل في بعض الأحيان قد يخرج الأخصام من مجلس القاضي وقد حكم بينهم بما أمر الله ثم يذهبون لتوسيط المصلحين والمنتفعين والجهلة (للصلح القبلي) متجاهلين حكم الشرع ليعودو الى عادات وتقاليد قبلية (كانت منطقية ومعقولة لظروف في وقت سابق) ولم يعد يعمل بها وللأسف ترك الحبل على الغارب وتباعد أهل الرأي والمشورة والسداد في زخم (كبار الشخصيات )(VIP) ، وانعدام الكبير والقدوة والجفاء ممن حوله وعدم تقبل النصيحة منه أو المشورة والاكتفاء فيه كممثل لهم فقط !!!

إن مانشاهده من الاحتفاء بتخرج ابناء القبائل من الكليات العسكرية وكأنهم المكون الوحيد للمجتمع في الوقت الذي يستعدء فيه الاخر تجاه دولته ومجتمعه عندما يشعر أن الفئوية والنخبوية هي ما يحكم المجتمع وفي هذا استقصاء واستعداء في وقت واحد لأبناء الوطن علماً أن الكليات العسكرية والجامعات قد قامت بالواجب وأقامت حفل تخرج للجميع.

ومن المؤسف أن تسمع وترى من المناكفات والمفاخرات والمبالغات في تلك المناسبة ما يشعرك بأن حجم الأنا و (التورم) قد بلغ حده وإلا ما معنى أن يظهر كل طرف (جماعته) أنها الأميز والأفضل وأهل الماضي التليد والذي لا يشق لهم غبار تلمس ذلك من خلال الأصوات(المداقيل) والقصائد الملقاة في الوقت الذي يكون ذلك الاحتفال بين أبناء القبيلة الواحدة !!!

كل تلك الأمور
لا تعدو كونها نعرات قبلية وإثارة فتن وتفرقة بين مكونات المجتمع وثقافة تخلف ورجعية يراد لها ان تستمر بفعل فاعل !!! يلام في كل ذلك (((الدولة أولاً وأخيراً ))) لأنها أمور لم ينزل الله بها من سلطان وليس فيها من نصرة لمظلوم أو قضاء دين مكروب أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر وإنما تقليد أعمى وجاهلية مقيتة.

نتمنى من الدولة أن يكون لها قرار واضح ومسموع في كل ما من شأنه ضبط سلوك الناس ومنع ما يثير حفيظة المجتمع ، وأن يولي الخطباء وأئمة المساجد اهتماماً كبيراً لتذكير الناس بحرمة الدماء والحقوق وعواقب الخصومات والمنازعات والتي تؤدي للأسف إلى نتائج وخيمة ومن أناس جهلة وحمقى. واتمنى ان تفعل مجالس الأحياء أو البلديات وتقوم بتكريم الأشخاص أو الأحياء أو الجماعات المميزين والذين تكون لهم مشاركات إيجابية وتوعية ملموسة.


ختاماً: وما اراه في رأيي المتواضع البسيط .. إن ما ينير عقول الناس ويبصرهم ليس سياسي يستغفلهم ولا رجل دين يوجههم ولا شيخ قبيلة يضللهم ولا رجل أعمال يستغلهم وإنما العلم ثم العلم ثم العلم!!!
(إن أحسنت فمن الله، وإن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان) واستغفر الله العظيم
والله يتولانا جميعاً برحمته.

الكلمات الدلالية :

التعليقات ()

  1. لا تتوفر تعليقات بالوقت الحالي