" مسجد عمر بن الخطاب" بدومة الجندل لا يزال محافظاً على طرازه القديم

on
  • 2021-11-06 10:08:08
  • 0
  • 194

تزخر منطقة الجوف بالعديد من المواقع الآثارية التي تدل بشكل خاص على العمارة الإسلامية التي هي امتداد للحضارة الإسلامية المنتشرة في بلدان العالم وتحتوي المنطقة التاريخية بدومة الجندل  على أقدم مئذنة إسلامية وهي مئذنة مسجد عمر بن الخطاب وقلعة مارد وحي الدرع الذي يعود بناؤه للعصر الإسلامي الوسيط ، والقرن الأول قبل الميلاد.

اقترنت شهرة المسجد بمؤسسة الخليفة الفاروق – رضي الله عنه – سنة 16هـ عندما أمر ببناه في دومة الجندل، وهو متوجهاً لبيت المقدس وإلى وقتنا الحاضر لا يزال محافظاً على طرازه القديم.

ويقع مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه  في محافظة دومة الجندل حيث يتكون تخطيط المسجد من شكل مستطيل تقريبآ يمتد من الغرب إلى الشرق بطول 32,5م وبعرض 18 م من الجنوب إلى الشمال ويضم المخطط العام للمسجد عدد من العناصر المعمارية وهي كالتالي :

1ـ رواق القبلة . أو بيت الصلاة وهو يشغل معظم مساحه المسجد والتي يغطيها على امتداد جدار القبلة بطول 32,5م وبعرض 10.2 م ويتكون رواق القبلة من ثلاثة صفوف من الدعامات الحجرية التي يحمل سقفه في الصف الأول القريب من جدار القبلة عشر دعامات فيما تبلغ في كل من الصف الثاني والثالث تسع دعامات ويضم جدار القبلة على امتداد واجهته الداخلية تجاويف مربعه استخدمت ل لحفظ المصاحف أو لوضع السرج كما كيست واجهته باللياسه الطينية التي يغطي الأجزاء السفلية منها طبقه من اللياسه الجصية .

2ـ المحراب والمنبر , وهما تجويفان متماثلان من حيث الشكل يتوسطان جدار القبلة يعلو كليهما عقد مثلت مؤلف من كمرتين حجرتين وبالنسبة للمحراب فهو اكبر حجمآ من المنبر الذي يقع عن يمينه وتبلغ قياساته 80سم في اتساع فتحته وبعمق 1.15م وهو بارز عن مستوى جدار القبلة من الخارج اما المنبر فتبلغ اتساعه 65 سم بعمق متر واحد ويتكون من درجتين ومصطبة للجلوس ويفتح على المحراب من خلال فتحه مستطيلة في الجدار المشترك بينهما .

3ـ صحن المسجد, يتكون التخطيط المعماري لصحن المسجد من شكل مستطيل تبلغ ابعاده 30,9 سم طولآ من الغرب إلى الشرق وعرضه 8,4م من الجنوب إلى الشمال وهو مكشوف ذو ارضيه طينية مدكوكة ويوازي رواق القبلة من الجهة الشمالية الذي يشرف عليه بسلسة من الدعامات الحجرية يتم الوصول اليه عن طريق دهليز المدخل الموازي لرواق القبله من الغرب .

4ـ المصلى الصغيـر , يقع هذا المصلى في الجهة الشمالية من المسجد ملاصقآ للجدار الشمالي وتبلغ مساحته التي يحتل جزءا كبيرآ من مساحه الصحن 18,5 ويصل ارتفاع سقفه إلى 1,5 م ويضم المصلى محرابا نصف مستدير يبرز عن مستوى جدار القبله ويبدوا ان هذا المصلى كان مصلى شتوي وكذلك مصلى للنساء في شهر رمضان.

5ـ المئذنة , تقع في الركن الجنوبي الغربي من المسجد وهي بارزة عن مستوى جدار القبله وقاعدة المئذنة مربعه الشكل طول ضلعها 3م وتضيق جدرانها الحجرية إلى الداخل كلما ارتفعت إلى الأعلى حتى تنتهي بقمة شبه مخروطيه يبلغ ارتفاعها 12,7 م وقد بنيت بكاملها من الحجارة الصلدة وهي تتكون من خمسه مستويات .

وعلى مرأى العين تكمن جماليات المسجد متوسطاً البساتين وإلى جانبه شواهد معمارية من تاريخ منطقة الجوف.