العجمة من القرى الأثرية بمحافظة سراة عبيدة

  • 2021-12-22 12:00:25
  • 0
  • 166

العجمة إحدى قرى آل بسام ، وهي من القرى الأثرية التي لم تكتشف بعد ، ولم يتناولها الباحثون بالدراسة من الناحية التاريخية والمعمارية والأثرية، فهي بحق مصدر حي للتاريخ والحضارة والتراث؛ تنتظر هذه القرية الاهتمام من قبل الباحثين الذين يهتمون بالآثار والتراث ، فهي قرية في وسط وادي آل بسام ، تبعد عن مركز محافظة سراة عبيدة خمسة اكيال على الطريق الذي يربط المحافظة بمحافظة ظهران الجنوب ، وهو الطريق الدولي الذي يربط منطقة عسير بمنطقة نجران والمؤدي إلى الجمهورية العربية اليمنية ، وتتميز قرية العجمة بطابعها المعماري المميز وبوجود عدد من القصور العالية ، التي قلما نجدها في منطقة عسير ، كونها تتميز بتعدد الأدوار، حتى إن بعضها يصل إلى خمسة أدوار، وهي من البناء التقليدي، ترتبط مع بعضها البعض بما يسمى بالسقيفة، مما يسهل الانتقال بين ساكنيها ؛ وهذه الطريقة عملت للحماية ، وتفادي العدو الذي قد يتربص بهم ليلا، كما أنه يميزها تصريف السيول، فقد روعي في ذلك أن يؤخذ بعين الاعتبار أثناء الإنشاء ان يعمل تصريف للسيول من أسفل هذه المباني، وعبر قنوات تقليدية من أسفل المباني.

وتتميز هذه القرية بكثرة المباني المتجاورة المتلاصقة في أكثر من مكان ، وكأنها وحدات متكررة ، كما يطلق عليها في الهندسة المعمارية الحديثة ، ويوجد بها مسجد جامع بني على الطراز الحديث حيث تم رفع انقاض الجامع القديم وتم إنشاء الجامع الحالي بمساحة تعادل ثلاثة أضعاف الجامع القديم ، وبطاقة استيعابية أكبر ، ويوجد بالقرية مدرسة ابتدائية ومتوسطة للبنين يحيط بالقرية جبال شاهقة من الجهة الغربية والشمالية والجنوبية، ومن الجبال جبل الخطام ، وجبل هرون وهو جبل يقع بالجهة الغربية وتعتبر قمة الجبل اعلى نقطة لأكبر ثلاثة أودية مجتمعة في المنطقة وهي وادي بيش غربا ووادي بيشة شمالا ووادي تثليث شرقا. كما تعتبر العجمة هي مركز ضيف القبيلة ومركز تجمعها وجمعتها وللقرية مداخل رسمية يستقبل الضيوف وغير الضيوف من خلالها، ومداخل خاصة لأهل القرية تستخدم الخواص القبيلة وعند الضرورة. وكون القرية محاطة بالجبال من ثلاث جهات فإنه عند هطول الأمطار تتعرض القرية تدفق السيول القوية خاصة من الجهة الشمالية والغربية ولهذا تم عمل قنوات سطحية لتوزيع السيول جنوبا وشرقا بطريقة تضمن توزيعها على المزارع في الجهتين يعترضها في تللك القنوات ما يعرف بالقريعة أو القرايع بحيث تعمل على توزيع السيل حسب الحصص المتفق عليها ، وتعمل القبيلة على صيانتها ومتابعتها باستمرار ، كما تتميز القرية بوجود قصبة العشيرة في منتصف القرية بين المنازل وهي مخصصة لتخزين الحبوب التي يتم جمعها من المحاصيل الزراعية ، والمقدرة بعشر المحصول لكل مزارع يؤدي ثمر ذلك العام ؛ بحيث يعطي عن كل عشرة امداد مد للعشيرة .

كما يميزها وجود عين ماء تنبع من الجهة الغربية في قاع جبل هرون من جهته الشرقية، وبعد مدخل ريع المحانذ الذي يستمر جنوبا، وهذه العين عين سطحية تعرف ب (المعين) لا ينضب ماؤها طوال العام . إلا أنه مع الانتشار العمراني في العصر الحديث، والتوسع العشوائي. فقد غير كثيرا من معالم طبيعة الأرض، و أدى إلى دفن تلك العين و انقطاعها، ووادي آل بسام يتكون من عدد من القرى القديمة الأثرية، وهي (قرية المعزاب وقرية العجمة و قرية الحصن وقرية المعطف وقرية آل حسنية ) ولكل من هذه القرى طابعه الخاص، وميزتها الخاصة . وفي زيارة وفد موسوعة كيوبيديا العالمية لوادي آل بسام ، تم الوقوف على إنتاج مربط الوسم للخيول العربية الأصيلة، حيث تم استعراض عدد من رؤوس الخيل إنتاج المربط منها ( الفرس روضة خيل عربية أصيلة، والفرس مزون و ولدها الزبير إنتاج المربط ، والمهر حمدان الوسم عربي أصيل من إنتاج المربط ، ومن فحول المربط ورد سلمان و طايع "