منطقة حِمى بنجران نافذةً على تاريخ الإنسان وحضاراته القديمة

on
  • 2022-01-31 13:23:15
  • 0
  • 519

توجد بئر حمَى التاريخية في منطقة نجران، جنوب غرب السعودية، على بعد 200 كم تقريباً شمال مدينة نجران. وتعد منطقة بئر حما من أبرز مواقع الرسوم والنقوش الصخرية التي تقع في شمال منطقة نجران بجنوب المملكة العربية السعودية، وتشمل الرسوم الآدمية والحيوانية إلى جانب الكتابات بخط البادية المعروف باسم ثمودية والمسند الجنوبي والخط الكوفي، كما تحتوي هذه المنطقة على مواقع كثيرة تعود لمراحل حضارية مختلفة وتمثل ركامات لمقابر وانشاءات حجرية دائرية، وقد عثر على العديد من النقوش في منطقة البئر ومنها نقوش صخرية متعددة ومتنوعة يمتد تاريخها من الألف السابع قبل الميلاد إلى القرن الخامس الميلادي، ومن خلالها توفرت معلومات مهمة عن حياة الإنسان في تلك الفترة، فعلم أن سكان المنطقة آنذاك قد استأنسوا الكلاب السلوقية واصطادوا الجمال والأبقار والماعز والنعام والخراف مستخدمين أسلحة متنوعة منها الرماح والعصي والأقواس والسهام ذات الرؤوس المزدوجة

بئر حما هي كنز من النقوش الصخرية، لا يفوقها إلا لقى منطقة جبة في منطقة حائل. فهنا تم التعرف على 100 موقع. في منطقة نجران، يوجد نحو 6,400 رسم لأشخاص وحيوانات، تضم رسوم لأكثر من 1,800 جمل و 1,300 شخص، تم تسجيلهم.وفي هذا الموقع الهام للفن الصخري، بالاضافة لرسوم الأشخاص والزراف وحيوانات أخرى، تم تسجيل نقوش من القرن السادس الميلادي للملك الحميري ذو نواس. وقد كشفت الحفريات عن عدد من أجزاء مفصلية من هياكل جمال في الموقع 217-44. وبالرغم من أن نقوشها ربما تكون أقدم كثيراً من أولئك الموجودين في باليتة الصيادين Hunters Palette، فإن مقاتل بئر حما، المسلح بقوس، هو مطابق للرجال في باليتة الصيادين.

 

وتعد الرسوم الصخرية الموجودة في حما أولى محاولات الإنسان نحو الكتابة الأبجدية التي توصل الإنسان في جنوب الجزيرة العربية إلى ابتكارها مع بداية الألف الأول قبل الميلاد وعرفت هذه الأبجدية بالخط المسند الجنوبي، وأدت التجارة إلى انتشار هذا الخط وأصبحت المنطقة الممتدة من آبار حما مسرحا للقوافل التجارية كجزء من الطريق البحري القديم حيث سجل مرتادو هذا الطريق في ذاك الوقت ذكرياتهم ورسومهم وأسماءهم وبعض اهتماماتهم بالخطين السبئى بنسبة كبيرة والخط الثمودى على امتداد الطريق حيث تركزت حول مصبات المياه والكهوف وفى سفوح الجبال عند آبار حما، وفى آبار حما آبار تاريخية قديمة تحتضنها الجبال والكهوف من جميع جهاتها عدا الجهة الشرقية بالإضافة إلى العديد من الآثار والكتابات التاريخية في الكهوف المحيطة وسفوح الجبال، ولا زالت آبار حما منذ القدم وحتى الآن مليئة بالمياه العذبة الصالحة للشرب وهى ست آبار منها الحماطة وسقيا والجناح وأم نخلة والقراين واغلبها محفور في الصخور