الاثنين 08 يونيو 2026 - 23 ذو الحجة 1447
أنت تكتبها ..... ليقرأها العالم

موضوع موسوعي

برك درب زبيدة ...مسيرة تاريخية خالدة لخدمة الحجاج على طريق مكة

العودة للمحتويات
محتوى موسوعي تاريخ 2026-05-09 عدد الكلمات: 250 مدة القراءة: 2 د

برك درب زبيدة ...مسيرة تاريخية خالدة لخدمة الحجاج على طريق مكة

برك درب زبيدة ...مسيرة تاريخية خالدة لخدمة الحجاج على طريق مكة

شكّلت برك درب زبيدة نموذجًا فريدًا للعمل الإنساني والهندسي في التاريخ الإسلامي، إذ أسهمت في تحويل طريق الحج القديم الممتد من العراق إلى مكة المكرمة من ممرٍ خطر يهدد الحجاج والقوافل بالعطش إلى دربٍ آمن، عبر شبكة مائية متق .....استكمال القراءة

اللغات المتاحة: العربية
جاهز لتشغيل القراءة الصوتية.
إعلان
مساحة إعلانية متاحة

المحتوى

عدد الكلمات: 250 مدة القراءة: 2 د

أدوات القراءة

شكّلت برك درب زبيدة نموذجًا فريدًا للعمل الإنساني والهندسي في التاريخ الإسلامي، إذ أسهمت في تحويل طريق الحج القديم الممتد من العراق إلى مكة المكرمة من ممرٍ خطر يهدد الحجاج والقوافل بالعطش إلى دربٍ آمن، عبر شبكة مائية متقنة تقوم على تجميع مياه الأمطار والسيول وتخزينها على امتداد الطريق.

تظل برك درب زبيدة شاهدة على حقبة تاريخية جسدت براعة التصميم ودقة التنفيذ في خدمة ضيوف الرحمن. وتعود قصة هذه المعالم إلى القرن الثاني الهجري، حين بادرت السيدة زبيدة بنت جعفر، زوجة الخليفة هارون الرشيد، إلى إنشاء مشروع مائي رائد بعد ملامستها لمعاناة الحجاج من شح المياه؛ لتؤسس بذلك منظومة وفرت مصادر شرب دائمة على طول الطريق.
وانتشرت البرك بوصفها محطات رئيسة على درب الحج الكوفي، بدءًا من الكوفة جنوب العراق، مرورًا بمناطق شمال المملكة مثل: رفحاء، وحائل، والقصيم، وصولًا إلى مكة المكرمة، مشكلةً منظومة متكاملة من مرافق المياه التي خدمت الحجاج عبر مسافة تتجاوز 1400 كيلومتر.
وتنوّعت أشكال هذه البرك بين الدائرية والمستطيلة، ومن أبرزها برك العشار، والشيحيات، والجميماء، والثليما، حيث زُوّدت بمصافٍ لترسيب الأتربة وسدودٍ لتجميع مياه السيول، في دلالة واضحة على دقة التصميم وبراعة التنفيذ في تلك الحقبة.
وأسهمت هذه البرك والخزانات في توفير محطات استراحة حيوية للحجاج، وظلت معالمها شاخصة عبر العصور، محتفظةً بملامحها المعمارية الفريدة التي تعكس تطور الهندسة المائية في الحضارة الإسلامية.
ولا تزال آثار برك درب زبيدة قائمة حتى اليوم، شاهدةً على إرثٍ إنساني رائد، يجسّد قيم العطاء ويبرز جمال العمارة الإسلامية قبل أكثر من ثلاثة عشر قرنًا، حيث تروي حجارتها قصة مشروعٍ خيريٍ متكامل جعل من الماء عنوانًا للحياة على طريق الحج التاريخي.

عدد الكلمات: 250 مدة القراءة: 2 د عدد المصادر: 1
المصادر والمراجع
المصدر 1: واس - جريدة الرياض
إعلان
إعلان

محتويات مرتبطة

6
مساهمة تحريرية

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟

إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.

إعلان
إعلان