موضوع موسوعي
الكرداش" و"المغزل".. أدوات تراثية عريقة صاغت هويـة السدو وحياكة في منطقة تبوك،
الكرداش" و"المغزل".. أدوات تراثية عريقة صاغت هويـة السدو وحياكة في منطقة تبوك،
يعد الكرداش والمغزل من الأدوات التراثية القديمة التي أستخدمها أهالي بادية منطقة تبوك في تهيئة الصوف وشعر الماعز قبل دخوله في صناعة بيت الشعر والسدو، وتحويلها إلى مادة صالحة للغزل والنسج. ويتكون "الكرداش" من قطعتين خشبيتي .....استكمال القراءة
المحتوى
أدوات القراءة
يعد الكرداش والمغزل من الأدوات التراثية القديمة التي أستخدمها أهالي بادية منطقة تبوك في تهيئة الصوف وشعر الماعز قبل دخوله في صناعة بيت الشعر والسدو، وتحويلها إلى مادة صالحة للغزل والنسج.
ويتكون "الكرداش" من قطعتين خشبيتين مربعتي الشكل مثبت عليهما أسنان حديدية دقيقة ومتقاربة يوضع الشعر بين القطعتين وتُحرك لفك التشابك، لجعله أكثر ليونة وتجانسًا، ولا تقتصر أهمية الكرداش على تمشيط الصوف وحسب، بل يساعد على تقوية الخيط الناتج بعد الغزل، وتوزيع النسيج بشكل متساوٍ، كذلك تحسين نعومة الخامة، وتقليل العقد والتشابك الذي قد يسبب ضعف النسيج ثم تأتي عملية النفش والتهيئة حتى تصبح مناسبة للغزل عقب ذلك تأتي عملية الغزل وتحويلها إلى خيوط بواسطة المغزل.
والمغزل عبارة عن عصا رفيعة تصنع من الخشب، يثبت في أحد طرفيها قرص على شكل "X" يُبرم ويُلف عليها الصوف المنفوش لتحويله إلى خيوط متينة وجاهزة لعمليات الحياكة والنسج لإنتاج أجزاء بيت الشعر مثل الألواح المنسوجة.
وتقول الحرفية سارة العطوي أن الصناعات التحويلية لدى أهل البادية لا تقتصر على كونها حرفة تقليدية فحسب، بل تمثل إرثًا ثقافيًا يعكس أسلوب حياة مجتمع البادية في منطقة تبوك وقيمه الأصيلة.
وذكرت بأن هذه الصناعة تحظى باهتمام واسع في المهرجانات التراثية والفعاليات الثقافية التي تسعى للحفاظ على الموروث الشعبي ونقله إلى الأجيال القادمة.
لا تُعد هذه الأدوات مجرد آلات بدائية، بل هي إرث ثقافي يجسد أسلوب حياة مجتمع الصحراء في تبوك، وارتبطت بالصناعات التحويلية التي توفر الاحتياجات الأساسية للبدو من ملابس وأغطية. ولا تزال هذه الحرفة تحظى باهتمام بالغ في المهرجانات الوطنية والفعاليات الثقافية.
هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟
إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.