موضوع موسوعي
أستاذ الدكتور راكان بن إبراهيم ناظر يبتكر صمام قلب ويحصل على براءة أميركية
أستاذ الدكتور راكان بن إبراهيم ناظر يبتكر صمام قلب ويحصل على براءة أميركية
بعد نحو 7 سنوات من العمل على فكرته، حصلت جامعة الملك سعود على براءة اختراع أميركية لصمام قلب ميكانيكي ثلاثي الوريقات، ابتكره الدكتور راكان بن إبراهيم ناظر، أستاذ علوم القلب بكلية الطب في الجامعة، في محاولة لتطوير آلية عم .....استكمال القراءة
المحتوى
أدوات القراءة
بعد نحو 7 سنوات من العمل على فكرته، حصلت جامعة الملك سعود على براءة اختراع أميركية لصمام قلب ميكانيكي ثلاثي الوريقات، ابتكره الدكتور راكان بن إبراهيم ناظر، أستاذ علوم القلب بكلية الطب في الجامعة، في محاولة لتطوير آلية عمل الصمامات الاصطناعية وتحسين تدفق الدم داخل القلب.
ورغم الحصول على براءة الاختراع، فقد أكد ناظر في حديث له أن الصمام لا يزال في مرحلة الفكرة والتطوير، ولم يخضع حتى الآن للتجارب على الحيوانات أو الاختبارات السريرية على البشر، مشيراً إلى أن الوصول إلى مرحلة الاستخدام الطبي قد يستغرق سنوات.
وأوضح ناظر أن العمل على الابتكار استغرق نحو 6 إلى 7 سنوات، وأن الجهود الحالية تتركز على تطوير التصميم والحصول على الدعم والموافقات الأخلاقية اللازمة للانتقال إلى مراحل الاختبار.
ويتكون الصمام من ثلاث وريقات متحركة ترتبط بآلية مركزية وحلقة محيطية، بما يتيح فتحها وإغلاقها بصورة متناسقة لتنظيم تدفق الدم والحد من ارتجاعه.
ويستهدف التصميم تقديم آلية مختلفة عن الصمامات الميكانيكية التقليدية، من خلال مراعاة طبيعة حركة الدم داخل القلب ومسارات تدفقه.
من أصداف البحر إلى صمام القلب
وكشف ناظر أن فكرة التصميم استُلهمت من أشكال الأصداف الطبيعية على الشواطئ، إلى جانب الاستفادة من التطورات الحديثة في تقنيات تصوير القلب ودراسة حركة الدم داخله.
وأشار إلى أن الفهم التقليدي لتدفق الدم اعتمد على تصوره حركة منتظمة تشبه جريانه داخل الأنابيب، بينما أظهرت الدراسات الحديثة أن حركة الدم داخل القلب أكثر تعقيداً، وتتضمن مسارات لولبية تسهم في كفاءة التدفق.
وبناءً على ذلك، جرى تصميم الوريقات الثلاث لتتوافق مع هذه الخصائص، بهدف تحسين حركة الدم داخل الصمام.
وأوضح ناظر أن التصميم يخضع للتقييم باستخدام تقنيات «ديناميكا الموائع الحسابية»، وهي محاكاة حاسوبية تتيح دراسة حركة السوائل وتدفق الدم عبر الصمام.
وأشار إلى أن النتائج الأولية لهذه الدراسات تبدو مبشرة، وقد تشير إلى تحسن كفاءة التدفق وانخفاض الإجهاد الميكانيكي، بما قد يقلل احتمالات تعطل الصمام أو تشكل التجلطات داخله.
لكنه شدد على أن هذه النتائج لا تزال أولية، ولا يمكن اعتمادها دليلاً على سلامة الصمام أو فعاليته لدى المرضى قبل استكمال الاختبارات المخبرية والتجارب اللازمة.
مليار عملية فتح وإغلاق
وعن المراحل المطلوبة قبل الاستخدام السريري، بيّن ناظر أن تطوير الصمام يمر بسلسلة من الاختبارات، تبدأ بفحص أدائه الميكانيكي خارج الجسم، ثم التجارب على الحيوانات، وصولاً إلى الدراسات السريرية على البشر.
وأضاف أن الصمامات الميكانيكية التي تصل إلى الأسواق تخضع عادة لاختبارات تحمل تشمل ما لا يقل عن مليار دورة فتح وإغلاق، للتأكد من كفاءة آليتها وقدرتها على العمل لفترات طويلة.
وأشار إلى أن التصميمات الأساسية للصمامات الميكانيكية لم تشهد تغيرات جذرية منذ عقود، موضحاً أن أحد أبرز التطورات الرئيسية في هذا المجال يعود إلى عام 1972.
هل يغني الصمام الجديد عن مميعات الدم؟
وأكد ناظر أن الحديث عن الفوائد العلاجية المحتملة للصمام الجديد لا يزال مبكراً، نظراً إلى عدم وصوله إلى مرحلة التجارب الحيوانية أو السريرية.
وأوضح أن الصمامات الميكانيكية المستخدمة حالياً تتميز بقدرتها العالية على التحمل، لكنها تستلزم عادة تناول أدوية مضادة للتخثر مدى الحياة، للحد من احتمالات تشكل الجلطات.
وفي المقابل، تتوافر صمامات حيوية تُستخدم وفق الحالة الصحية للمريض وعمره واعتبارات طبية أخرى.
وقد يحتاج المرضى إلى استبدال صمامات القلب نتيجة أمراض مختلفة، من بينها الاعتلالات الروماتيزمية، والتغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر، وارتخاء الصمامات أو إصابتها بالالتهابات.
ويبقى انتقال الابتكار السعودي من التصميم إلى الاستخدام الطبي مرتبطاً بنتائج الاختبارات المستقبلية ومدى إثبات سلامته وكفاءته، وهو ما يتطلب مراحل تطوير وتجريب قد تمتد لسنوات.
هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟
إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.