الثلاثاء 09 يونيو 2026 - 24 ذو الحجة 1447
أنت تكتبها ..... ليقرأها العالم

موضوع موسوعي

حساسية الغذاء.. الوقاية والدواء

العودة للمحتويات
محتوى موسوعي صحة 2015-04-25 عدد الكلمات: 679 مدة القراءة: 4 د المشاهدات: 2812

حساسية الغذاء.. الوقاية والدواء

حساسية الغذاء.. الوقاية والدواء

 تعتبر حساسية الأغذية رد فعل غير مرغوب به للجهاز المناعي، وذلك ضد مادة معينة في الطعام يعتقد أنها في الحالات الطبيعية غير ضارة، وقد يحاول الجسم التغلب على هذه المادة، وذلك بارسال اشارات لتحفيز الجهاز المناعي على افراز اج .....استكمال القراءة

اللغات المتاحة: العربية
جاهز لتشغيل القراءة الصوتية.
إعلان
مساحة إعلانية متاحة

المحتوى

عدد الكلمات: 679 مدة القراءة: 4 د

أدوات القراءة

 تعتبر حساسية الأغذية رد فعل غير مرغوب به للجهاز المناعي، وذلك ضد مادة معينة في الطعام يعتقد أنها في الحالات الطبيعية غير ضارة، وقد يحاول الجسم التغلب على هذه المادة، وذلك بارسال اشارات لتحفيز الجهاز المناعي على افراز اجسام مضادة تسمى الأمينوجلوبين أى (IGE)، وهي مسؤولة عن أعراض الحساسية في غضون دقائق أو ساعات مثل تورم الوجه والعينان والشفتان واللسان والحلق وممكن أن يحدث بحة أو تغيير في الصوت وغثيان وتقيؤ وآلام في البطن واسهال وفي الحالات الشديدة انخفاض في ضغط الدم وضيق في التنفس وفقدان للوعي.

غالباً تكون الحساسية ناتجة عن الوراثة من أحد الأبوين حيث يكون لدى الأبناء الاستعداد الوراثي، وقد أثبتت الدراسات بأن الحساسية منتشرة بين الرضع والأطفال بنسبة أكبر مقارنة بالكبار البالغين، ويقدر انتشار حساسية الطعام إلى 6% بين الأطفال الصغار، وحوالي 1.5% لدى البالغين، وهناك حوالي 10% من المصابين بالربو و30% من الأطفال المصابين بالتهاب الجلد لديهم الحساسية الغذائية، كما يمثل حليب البقر نسبة 2.2% إلى 2.5% لدى الأطفال ما دون العامين الأولين، وغالبا بعد العام الثالث فإن 75% من الأطفال تختفي لديهم أعراض حساسية الحليب، وتمثل حساسية البيض نسبة 0.5% من الأطعمة المسببة للحساسية مع نسبة 85 % من الأطفال تختفي لديهم أعراض حساسية في سن ال 3 سنوات، أما حساسية الفول السوداني فتمثل نسبة 0.4 – 0.7% من الأطعمة المسببة للحساسية وفي الأغلب لا يمكن التخلص منها، وتقترح دراسة دنماركية أن 1% من الأطفال قد يكون لديهم رد الفعل ضد المضافات الغذائية، وأكثر الأطعمة المسؤولة عن الحساسية لدى الأطفال هي الحليب والبيض والفول السوداني والمكسرات والصويا والقمح، بينما أكثر الأطعمة المسؤولة عن الحساسية لدى البالغين شيوعا هي الفول السوداني والمكسرات والسمك والقشريات والرخويات.

وتظهر الأعراض البسيطة للحساسية مثل حكة في الجسم أو ارتكاريا وتورم الوجه والعينان والشفتان واللسان والحلق وممكن أن يحدث بحة أو تغيير في الصوت وغثيان وتقيؤ وآلام في البطن واسهال، أما الأعراض الخطيرة فتظهر على شكل انخفاض في ضغط الدم وضيق في التنفس وفقداً للوعي.

ويتم التشخيص عن طريق التاريخ المرضي وهو أمر مهم جدا بحيث توضع الخطة العلاجية بناء على تاريخ المرض والتاريخ العائلي للمرض، وما هي الأطعمة المشتبه فيها في اثارة الحساسية وقت حدوث الأنافلاكسس (الفترة الزمنية لحدوث الأعراض بعد أكل معين) وما هي حدة الأعراض، ما نوع الأكل، ما هي كميته وطرق الاعداد، ما هو عمر المريض عند حدوث الأعراض لأول مرة وما هي طريقة الحياة اليومية؟، وللتأكد من سلامة التشخيص يتم القيام بفحص الدم لايجاد الأجسام المضادة ونسبة الحساسية ويسمى هذا الاختبار (Rast test ( للأطعمة المشتبه فيها لإثارة الحساسية واختبارات فورية علي الجلد، فإذا كانت نتيجة الاختبار (Rast test) سلبية فيتم اختبار التحسس على الجلد للأطعمة المشتبه بها، والانتظار ربع ساعة لمعرفة نتيجة الاختبار الجلدي، أما إذا كانت النتائج ايجابية فينصح المريض باجتناب الأطعمة التي تسبب التحسس.

و أما اذا كان اختبار الجلد سلبياً فنقوم باختبار التحدي وهو عبارة عن أكل نوع واحد من الأطعمة المثيرة للحساسية بكميات ضئيلة ونزيد الكمية كل نصف ساعة ونضع المريض تحت الملاحظة المكثفة لمدة أربع ساعات وبهذه الطريقة نضمن بأن المريض ليس لديه حساسية ضد هذا النوع من الأطعمة.

ويكون العلاج باستخدام حقنة الإبنفرين التي تعمل على توسيع مجرى التنفس ورفع الضغط، وفي بعض الحالات الشديدة اجراء إسعافات أولية للمريض لمساعدته على التنفس؛ كما يحقن المريض بمضادات الهيستامين والكورتيكوستيرويدات؛ ويزود المريض بالسوائل أيضا.

وللوقاية ننصح بالابتعاد عن الأطعمة المسببة للحساسية كما ننصح بالرضاعة الطبيعية لمدة عامين كاملين وذلك بالنسبة للأسر التي لديها تاريخ مرضي للتحسس وخاصة في الستة أشهر الأولى بدون اضافة أية أطعمة حيث يحتوي حليب الأم على جميع المواد الغذائية الكاملة ومعقم ضد البكتريا، كما يفضل تحضير الطعام في المنزل لضمان مكوناته، وأيضاً يفضل اكل الطعام الحديث النضوج على النار وتجنب الأطعمة الطازجة أي المعدة مسبقاً؛ حيث أن الأطعمة الطازجة تسبب الصدمة التحسسية بدرجة أكبر من الأطعمة الناضجة على النار، كما نرجو قراءة المكونات للأطعمتة الجاهزة المعدة خارج المنزل في حالة عدم امكانية الطبخ داخل المنزل، ويلاحظ ان الكثيرين لا ينتبهون لمكونات الطعام خصوصاً في المناسبات وفي الأعياد والحفلات، كما نوصي بضرورة توعية وتثقيف الأهل وبالتالي الطفل عن نوعية الأطعمة المسببة للحساسية، وننصح أيضاً بضرورة تبليغ المسؤول عن اعداد الطعام في المطاعم عن نوع الأكل او البهارات المسببة للحساسية عند زيارة المطاعم من باب توخي الحذر والحرص، وهو الأمر الذي نشدد عليه بالنسبة لمرضى الحساسية الغذائية هو مواصلة الحذر والتنبه المستمر ونتمنى للجميع دوام الصحة والعافية.

 

حساسية الغذاء.. الوقاية والدواء  

 

 

 

   

 

 

 

 

 

 

 

 

عدد الكلمات: 679 مدة القراءة: 4 د
المصادر والمراجع
تم إعداد هذا المحتوى ضمن معالجة تحريرية موسوعية اعتمدت على مراجعات داخلية ومصادر معرفية متنوعة، مع إعادة الصياغة والتحرير وفق منهج Qpedia في التوثيق والعرض. وإذا كانت لديكم ملاحظات تتعلق بنسبة المحتوى أو استكمال توثيق أحد المصادر، يرجى التواصل مع فريق التحرير للمراجعة.
إعلان
إعلان

محتويات مرتبطة

6
مساهمة تحريرية

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟

إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.

إعلان
إعلان