موضوع موسوعي
التوقيت الصيفي والصحة
التوقيت الصيفي والصحة
يتأثر الإنسان بشكل مباشر في حياته اليومية بتغير الفصول وطول الليل والنهار ، وتتبع بعض البلدان نظام التوقيت الصيفي والشتوي ، والذي يتم من خلاله تقديم أو تأخير الساعة حسب الفصل ، لأغراض أساسها اقتصادي ، وفي بعض البلدان الغ .....استكمال القراءة
المحتوى
أدوات القراءة
يتأثر الإنسان بشكل مباشر في حياته اليومية بتغير الفصول وطول الليل والنهار ، وتتبع بعض البلدان نظام التوقيت الصيفي والشتوي ، والذي يتم من خلاله تقديم أو تأخير الساعة حسب الفصل ، لأغراض أساسها اقتصادي ، وفي بعض البلدان الغربية لظروف مناخية بسبب انخفاض درجات الحرارة وقصر فترة سطوع الشمس في فصول الشتاء والخريف . فما هو تأثير التوقيت الصيفي على صحتنا وهل تتأثر حالتنا النفسية ونشاطنا العضلي بهذا التغيير ؟
التوقيت الصيفي
التوقيت الصيفي هو تغيير يتكرر مرة سنوياً عند قدوم فصل الربيع حيث يتم إعادة ضبط الساعة حسب التوقيت المحلي للبلد بمقدار ساعة سواء بالزيادة أو النقصان . يترتب على ذلك تغيير أوقات ، وليس مواعيد الأنشطة اليومية من مواعيد المدارس والجامعات ، دوام العمل . في فصول الربيع والصيف تزداد ساعات النهار وتنقص ساعات الليل ، والعكس يحدث في الخريف والشتاء . أول من اقترح فكرة التوقيت الصيفي هو الأمريكي بنجامين فرنكلين في أواخر القرن الثامن عشر ، وفي القرن العشرين بدأ التطبيق الفعلي للفكرة في ألمانيا ، وكان ذلك بسبب ظروف الحرب العالمية الاولى والحاجة للاقتصاد في الطاقة .
تأثيره على الصحة
رغم كثرة الجدل حول الآثار السلبية للتوقيت الصيفي على صحة الإنسان ، إلا أن الواقع يثبت أن نشاط الإنسان خارج المنزل يتأثر بطريقة سلبية بالتوقيت الصيفي . تتقيد الأعمال في معظمها بمواعيد ثابتة ، لا تختلف مع تغيير التوقيت ، وقد يعرض التوقيت الصيفي الكثير من الأشخاص ، خاصة من يتطلب عملهم التواجد تحت ضوء الشمس المباشر ، لأمراض جلدية خطيرة قد تصل إلى سرطان الجلد .
ويتأثر الإنسان كثيراً بضوء الشمس ، وتحدث لمعظم الأشخاص في فترة تغير الفصول اضطرابات في النوم واليقظة . يمكن للتوقيت الصيفي أن يزيد من حالات الإكتئاب والاضطراب النفسي الموسمي ، كما يمكنه أن يؤدي إلى مشكلات لمن يعانون من مرض العشى الليلي .
في دراسة أجريت عام 2008 ، وُجد أنه في فترة الربيع حتى ذروة الصيف ، تزداد حالات الانتحار بين الذكور وتقل تدريجياً بالوصول إلى الخريف . وفور العمل بالتوقيت الصيفي ، يعاني بعض الأشخاص من بطء التفكير وتأخر ردود الفعل ، ويتجلى ذلك في زيادة نسبة الحوادث المرورية في الأسبوع التالي لتغيير الساعة ، وكذلك ضعف إنتاجية العمال في المصانع . يؤثر اضطراب النوم بطريقة مباشرة على نشاط الجسم طوال اليوم التالي ، ويشعر الكثيرون بالإرهاق والخمول وعدم القدرة والرغبة في بذل أي مجهود بدني . وبالنسبة للأطفال والمراهقين ، ينتشر العزوف عن تناول الطعام والقدرة على ممارسة الألعاب الرياضية المعتادة . يلاحظ أنه مع مرور الربيع والوصول لمنتصف الصيف ، يبدأ الجسم على التعود والعمل في إطار التوقيت الجديد ، إلا أنه بعد أقل من شهر تعود المشكلة للظهور حيث يُطبق التوقيت الشتوي مرة أخرى .
في البلدان العربية
حتى نهاية القرن العشرين ، كانت معظم الدول العربية تعتمد نظام التوقيت الصيفي والشتوي ، إلا أن معظمها قد ألغى هذا النظام واعتمد التوقيت الدائم ، والبلدان العربية التي تطبق نظام التوقيت الصيفي ، هي :
• سوريا : تبدأ في تطبيق التوقيت الصيفي من شهر مارس حتى أكتوبر .
• مصر : تطبق مصر نظام التوقيت الصيفي ، وتم إلغاء هذا النظام عدة مرات وإرجاعه ، وأخيراً في 2015 ، صدر قرار بإلغائه لمدة سنتين ، لمعرفة ما إذا كان لديه نتائج مفيدة للاقتصاد وتوفير الطاقة أم لا .
• المغرب : تبدأ في تطبيق التوقيت الصيفي من أول أحد في شهر مايو حتى 27 أكتوبر .
• العراق : أُلغي العمل بالتوقيت الصيفي من 2008 .
• تونس : من 2005 حتى 2008 ، كانت تونس تطبق التوقيت الصيفي ، وكان يبدأ من مارس حتى أكتوبر .
• فلسطين : تبدأ في تطبيق التوقيت الصيفي من مارس حتى سبتمبر .
• الأردن : بدأت تطبيق التوقيت الصيفي من 2013 ، ليطبق من مايو حتى ديسمبر .
• لبنان : يبدأ في تطبيق التوقيت الصيفي من مارس حتى أكتوبر .
• ليبيا : أُلغي العمل بالتوقيت الصيفي ثم تم تطبيقه مرة أخرى من نوفمبر 2012 حتى أكتوبر 2013 .
• دول الخليج العربي : لا تعتمد دول الخليج العربي تطبيق التوقيت الصيفي ، وتعمل بنظام توقيت دائم .
هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟
إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.