وادي العيون بتبوك طبيعة ناطقة بالتنوع

  • 2021-11-09 12:46:29
  • 0
  • 76

تتميز منطقة تبوك بجمال الطبيعة، والتنوع الجغرافي والبيئي، خاصةً وادي العيون، أو ما يعرف باسم وادي "طَيَّبُ اسْمٍ".

ولا يكاد يخلو هذا المَعْلَم السياحي العريق، الذي يقع في منطقة تبوك على خليج العقبة، على بُعد 15 كيلومتراً شمال مدينة مقنا الساحلية، من وجود السياح والزوَّار والباحثين التاريخيين طوال العام، نظراً لما تتمتع به المنطقة من جمال الطبيعة الساحر، لا سيما الجبال التي تحيط بها من الجانبين، وعيون الماء الجارية وسطها، التي تنعش أشجار النخيل، لينتهي هذا الممر الجبلي الخلاب بمشهدٍ بديعٍ لمياهٍ فيروزية، إضافةً إلى الشواطئ البيضاء في خليج العقبة على البحر الأحمر.

ولعل من أبرز ملامح المنطقة الممرُ الجبلي، وهو عبارةٌ عن مظهرٍ رائع لكتل جرانيتية، يبلغ ارتفاعها 600 متر، وتنحدر حوافها الحادة في خليج العقبة، لتبدو  وكأنها ممزَّقة إلى قسمين بواسطة قوةٍ فوق طبيعية.


و"طَيَّبُ اسْمٍ" هو مجرى مائي ضيق له حافات مرتفعة، خاصة بالقرب من مصبه، ويضم مجراه مجموعة من العيون المائية التي نمت حولها بعض أشجار النخيل، وبالقرب من مصبه في خليج العقبة توجد مجموعة من الآبار، تصب فيها مجموعة من الجداول المائية المنحدرة من الجبال، وتجري بين أشجار النخيل الباسقة ، في لوحة طبيعية ساحرة تخطف قلوب الناظرين.
ويمتد وادي "طَيَّبُ اسْمٍ" بطول 30 كم، وبعرض 10 أمتار يتخلله مسار لتمكين السياح من المرور عبر المضيق بيسر وسهولة، في حين يسعد الزائر عند وصوله الوادي بنسيم الهواء العليل وأصوات الطيور التي تستوطن المكان في منظر ساحر يبعث على التأمل والسكون والاسترخاء.
ويستقطب الوادي الكثير من السياح من داخل المملكة وخارجها، لاسيما هواة رحلات السفاري، والتمتع بليل الوادي الجميل، حيث السماء الصافية ولمعان النجوم، والمناخ المعتدل صيفًا، والطبيعة الساحرة.
وإلى جانب ذلك تضم المنطقة عددًا من الآثار القديمة والنقوش التي تدل على حياة الأمم السابقة قبل آلاف السنين، ولذلك تستقبل العديد من البعثات الدولية للباحثين الذين يزورون المملكة دوريًا لزيارة المنطقة والتقاط الصور التاريخية والطبيعية الخلابة في تلك المنطقة البكر، التي تستقطب عشاق التخييم والاستجمام من كل مكان.