الأربعاء 08 يوليو 2026 - 23 محرم 1448
أنت تكتبها ..... ليقرأها العالم

موضوع موسوعي

الزخرفة بالمَرو.. نقوش بيضاء تحفظ ملامح العمارة التقليدية في عسير

العودة للمحتويات
محتوى موسوعي تراث 2026-07-08 عدد الكلمات: 278 مدة القراءة: 2 د المشاهدات: 6

الزخرفة بالمَرو.. نقوش بيضاء تحفظ ملامح العمارة التقليدية في عسير

الزخرفة بالمَرو.. نقوش بيضاء تحفظ ملامح العمارة التقليدية في عسير

تحتفظ المباني الحجرية التقليدية في منطقة عسير بأحد أبرز عناصرها الجمالية، المتمثل في "المَرو"، وهو الحجر الأبيض اللامع الذي شكّل على مدى عقود طويلة علامة فارقة في زخرفة واجهات المنازل، وجسد جانبًا من براعة البنّاء العسير .....استكمال القراءة

اللغات المتاحة: العربية
جاهز لتشغيل القراءة الصوتية.
إعلان
مساحة إعلانية متاحة

المحتوى

عدد الكلمات: 278 مدة القراءة: 2 د

أدوات القراءة

تحتفظ المباني الحجرية التقليدية في منطقة عسير بأحد أبرز عناصرها الجمالية، المتمثل في "المَرو"، وهو الحجر الأبيض اللامع الذي شكّل على مدى عقود طويلة علامة فارقة في زخرفة واجهات المنازل، وجسد جانبًا من براعة البنّاء العسيري في توظيف عناصر البيئة المحلية لإنتاج عمارة تمتزج فيها الوظيفة بالجمال.

واعتمد البناؤون قديمًا على جمع أحجار "المَرو" من المواقع الجبلية، ثم تكسيرها إلى قطع صغيرة تُرص بعناية داخل الواجهات الحجرية، لتشكل وحدات زخرفية هندسية تزين الأبواب والنوافذ، وتمتد إلى أعلى المباني، في أنماط تتنوع بين المثلثات، والمربعات، والخطوط الرأسية والأفقية، لتمنح المبنى تباينًا بصريًا مميزًا بين بياض المَرو ولون الأحجار الداكنة.

ولم يكن استخدام المَرو مقتصرًا على الجانب الجمالي، بل مثّل أحد العناصر التي عكست الهوية المعمارية لمنطقة عسير، إذ أسهم في إبراز خصوصية المباني التقليدية، وأظهر مهارة الحرفيين في تنفيذ تشكيلات زخرفية دقيقة باستخدام خامات طبيعية محلية، دون الحاجة إلى مواد مصنعة أو تقنيات حديثة.

وترافق المَرو مع عدد من المفردات الزخرفية التي اشتهرت بها العمارة العسيرية، من بينها "الخارجة"، و"الخِضار"، و"الخَمْشَة"، و"الشُرُفات"، و"القَضَب"، و"القَطِران"، لتشكل مجتمعة منظومة فنية متكاملة تعكس ذائقة المجتمع العسيري، وارتباطه الوثيق بالمكان، وحرصه على إضفاء الطابع الجمالي على مساكنه.

ولا تزال آثار هذه الزخارف حاضرة في العديد من القرى التراثية بمنطقة عسير، حيث يواصل المَرو أداء دوره بوصفه شاهدًا على أصالة العمارة المحلية، بما يتميز به من صلابة ولمعان طبيعي مكّناه من مقاومة عوامل الزمن، والمحافظة على حضوره فوق واجهات المنازل التاريخية.

ويأتي الاهتمام المتزايد بالمحافظة على المباني التراثية في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث العمراني، وإحياء الحرف التقليدية، وتعزيز الهوية الثقافية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في حماية الموروث الوطني، وإبراز قيمته الحضارية، وتحويله إلى رافد ثقافي وسياحي يسهم في إثراء تجربة الزوار، ونقل إرث العمارة العسيرية إلى الأجيال القادمة.

عدد الكلمات: 278 مدة القراءة: 2 د
المصادر والمراجع
تم إعداد هذا المحتوى ضمن معالجة تحريرية موسوعية اعتمدت على مراجعات داخلية ومصادر معرفية متنوعة، مع إعادة الصياغة والتحرير وفق منهج Qpedia في التوثيق والعرض. وإذا كانت لديكم ملاحظات تتعلق بنسبة المحتوى أو استكمال توثيق أحد المصادر، يرجى التواصل مع فريق التحرير للمراجعة.
إعلان
إعلان

محتويات مرتبطة

6
مساهمة تحريرية

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟

إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.

إعلان
إعلان