موضوع موسوعي
مهرجان المالح التراثي في دورته الثالثة بدبا الحصن
مهرجان المالح التراثي في دورته الثالثة بدبا الحصن
مهرجان المالح التراثي في دورته الثالثة بدبا الحصن ، والذي لاقى اقبالا كبيرا من المواطنين والزائرين رغم التطور الكبير الذي نعيشه إلا أن هذه الصناعة القديمة ذات التاريخ الطويل لا تزال تتمتع بشعبية ورواجا كبير ، إذ أصبح الك .....استكمال القراءة
المحتوى
أدوات القراءة
مهرجان المالح التراثي في دورته الثالثة بدبا الحصن ، والذي لاقى اقبالا كبيرا من المواطنين والزائرين رغم التطور الكبير الذي نعيشه إلا أن هذه الصناعة القديمة ذات التاريخ الطويل لا تزال تتمتع بشعبية ورواجا كبير ، إذ أصبح الكثيرون ينتظرون فعاليات المهرجان المختلفة المقامة في الخيمة الشعبية بكل ما تضمة من ثقافة تجسد عادات وتقاليد الأجداد في حرفة صيد الأسماك وطرق تمليحه القديمة ، وطرق تعبئيته وطهيه وتقديمه .

يتميز المالح الإماراتي بطرق تقليدية وأنواع مختلفة مثل المرق ، المدفون ، المجبوس ، والذي يؤكل بطقوس خاصة من العيش الأبيض والبصل والليمون ، معبرا عن نمط حياة الإمارات القديم بكل ما تعنيه ثقافيا واجتماعيا ، حيث تمتلك الإمارات ثروة سمكية متنوعة وضخمة مما جعلها مصدرا رئيسيا لدخل المواطن ، والتي تعد من أهم قطاعات الإقتصاد الوطني والقابلة للتنمية والتطور ، حيث ترتبط بها صناعات أخرى عديدة .

بدأت صناعة المالح قديما لفترات ترجع لأكثر من قرن ، ومن هنا جاءت فكرة مهرجان المالح لتوثيق هذا التراث القديم ، وتشجيع أنتاحه ، بالإضافة للقيمة الكبيرة لمنتجاته مع التوعية بالممارسات الصحية والصناعية السليمة للمنتجات السمكية ، وتوفير المعلومات الإرشادية والعلمية عن هذه الصناعة بتوزيع الكتيبات خلال المهرجان .

ومن داخل أروقة المهرجان يذكر صانعو المالح بدبا الحصن أن المالح صناعة غذائية خليجية اعتمدت على تنوع الأسماك مثل الصد ، القباب ، الخباط ، والشعري ، مع تميز أنواع معينة منها مثل الكنعد والقباب ، وقد حرص بائعو المالح على عرض منتجاتهم من الأسماك المجففة وأسماك المالح ، والأغذية البحرية المصنعة في المطبخ الشعبي للتعريف بالتراث الإماراتي والهوية الحضارية لشعب الإمارات ، مع الأهمية الإقتصادية للمحافظة على هذه الصناعة لتطويرها واستثمارها .

تعتمد صناعة المالح على الطريقة التقليدية التي تمر بعدة مراحل تصنيعية أهمها وأولها تنظيف السمك جيدا بإزالة الرأس والخياشيم والأحشاء ، وشق السمكة لتصبح قطعة واحدة مفرودة ، مع إزالة جميع الكسل (الشوك والعظام) منها ، ثم إضافة كمية كبيرة من الملح الطبيعي ، وتخزينه في أواني فخارية كبيرة أو علب من الصفيح ، واحكام غلقه بقطعة من الحجر الكبيرة فوق قطعة من القماش لإحكام الغلق والمحافظة على الأسماك من الحرارة والرطوبة ، تستخدم هذه الأيام علب من البلاستيك أو الزجاج المحكم الغلق أو الدبات الكبيرة ، ويترك السمك لشهر أو شهرين ونصف تحت أشعة الشمس المباشرة ، ثم ينقل ليوضع في الظل حتى موعد نضوجه الت يتمتد لثلاث شهور أو أربعة .
ومن هنا كان مهرجان دبا الحصن الشعبي للحفاظ على هذه العادة التراثية للاحتفال بموسم المالح مع هذه المهنة التي أصبحت مهددة بالإندثار ، وحيث أنها وجبة شعبية محببة لمواطني الإمارات ، لذا كانت أهم فعاليات المهرجان اعداد وجبة المالح التقليدية واضافة النكهات المميزة لهذا الطبق الإماراتي وعرضه مغلفا للبيع في الأسواق المحلية .

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟
إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.