السبت 20 يونيو 2026 - 05 محرم 1448
أنت تكتبها ..... ليقرأها العالم

موضوع موسوعي

 آثارُ الإسرافِ والتَّبذيرِ

العودة للمحتويات
محتوى موسوعي القرآن والسنة 2026-06-20 عدد الكلمات: 671 مدة القراءة: 4 د المشاهدات: 7

 آثارُ الإسرافِ والتَّبذيرِ

 آثارُ الإسرافِ والتَّبذيرِ

من اثار الاسراف والتبذير: 1- َدَمُ محبَّةِ اللهِ للمُسرِفين والمُبَذِّرين:قال تعالى: إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِين الأنعام- 141قال ابن عاشور: فبَيَّن أنَّ الإسرافَ من الأعمالِ التي لا يحِبُّها، فهو من الأخلاقِ الت .....استكمال القراءة

اللغات المتاحة: العربية
جاهز لتشغيل القراءة الصوتية.

مبادرة معرفية توثيقية ضمن الموسوعة العالمية كيوبيديا، تهدف إلى إبراز المحتوى الموسوعي المرتبط بالمعرفة الإنسانية والإنجازات الخيرية والتنموية.

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

برعاية كريمة

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

مؤسس

زيارة صفحة الكرسي
إعلان
مساحة إعلانية متاحة

المحتوى

عدد الكلمات: 671 مدة القراءة: 4 د

أدوات القراءة

من اثار الاسراف والتبذير:

1- َدَمُ محبَّةِ اللهِ للمُسرِفين والمُبَذِّرين:
قال تعالى: إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِين الأنعام- 141
قال ابن عاشور: فبَيَّن أنَّ الإسرافَ من الأعمالِ التي لا يحِبُّها، فهو من الأخلاقِ التي يلزَمُ الانتهاءُ عنها، ونفيُ المحبَّةِ مختَلِفُ المراتِبِ؛ فيُعلَمُ أنَّ نَفيَ المحبَّةِ يشتَدُّ بمقدارِ قوَّةِ الإسرافِ، وهذا حُكمٌ مُجمَلٌ، وهو ظاهِرٌ في التَّحريمِ  .
2- يُفضي إلى طَلِبِ المالِ بالكَسْبِ الحرامِ:
لأنَّ المُسرِفَ ربَّما ضاقت به المعيشةُ نتيجةً لإسرافِه، فيلجَأُ إلى الكَسبِ الحرامِ؛ قال ابن عاشور: فوَجهُ عَدَمِ محبَّةِ اللهِ إيَّاهم أنَّ الإفراطَ في تناوُلِ اللَّذَّاتِ والطَّيِّباتِ، والإكثارَ من بَذْلِ المالِ في تحصيلِها: يُفضي غالِبًا إلى استنزافِ الأموالِ، والشَّرَهِ إلى الاستكثارِ منها، فإذا ضاقت على المُسرِفِ أموالُه تطلَّبَ تحصيلَ المالِ من وُجوهٍ فاسدةٍ؛ ليُخمِدَ بذلك نَهْمتَه إلى اللَّذَّاتِ، فيكونَ ذلك دأْبَه، فرُبَّما ضاق عليه مالُه، فشَقَّ عليه الإقلاعُ عن مُعتادِه، فعاش في كَربٍ وضِيقٍ، وربَّما تطلَّب المالَ من وجوهٍ غيرِ مشروعةٍ، فوقَع فيما يؤاخَذُ عليه في الدُّنيا أو في الآخِرةِ، ثمَّ إنَّ ذلك قد يُعقِبُ عيالَه خصاصةً، وضَنْكَ مَعيشةٍ، وينشَأُ عن ذلك مَلامٌ وتوبيخٌ، وخصوماتٌ تُفضي إلى ما لا يُحمَدُ في اختلالِ نِظامِ العائلةِ  .
3- الإسرافُ في الأكلِ يَضُرُّ بالبَدَنِ:
قال عليُّ بنُ الحُسَينِ بنِ واقِدٍ: جمَع اللهُ الطِّبَّ كُلَّه في نِصفِ آيةٍ، فقال: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا الأعراف- 31.
وقال ابن عاشور: ولا تُسرِفوا في الأكلِ بكثرةِ أكلِ اللُّحومِ والدَّسَمِ؛ لأنَّ ذلك يعودُ بأضرارٍ على البَدَنِ، وتنشَأُ منه أمراضٌ مُعضِلةٌ. وقد قيل: إنَّ هذه الآيةَ جمَعَت أصولَ حِفظِ الصِّحَّةِ من جانِبِ الغِذاءِ؛ فالنَّهيُ عن السَّرَفِ نهيُ إرشادٍ لا نهيُ تحريمٍ.
وقال محمد رشيد رضا: فمَن جَعَل شَهوةَ بَطنِه أكبَرَ هَمِّه فهو مِن المُسرِفين، ومَن بالَغ في الشِّبَعِ وعَرَّض مَعِدتَه وأمعاءَه للتُّخَمِ فهو من المُسرِفين، ومَن أنفَق في ذلك أكثَرَ من طاقتِه، وعرَّض نفسَه لذُلِّ الدَّينِ، أو أكْلِ أموالِ النَّاسِ بالباطِلِ؛ فهو من المُسرِفين، وما كان المُسرِفُ من المتَّقين.
4- المُسرِفُ والمُبَذِّرُ يُشارِكُه الشَّيطانُ في حياتِه:
إنَّ الذي يُسرِفُ ويُبَذِّرُ مُعَرَّضٌ لمُشاركةِ الشَّيطانِ في مَسكَنِه ومَطعَمِه ومَشرَبِه وفِراشِه؛ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فِراشٌ للرَّجُلِ، وفِراشٌ لامرأتِه، والثَّالِثُ للضَّيفِ، والرَّابعُ للشَّيطانِ.
5- الإسرافُ والتَّبذيرُ من صفاتِ إخوانِ الشَّياطينِ:
قال تعالى:  وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا الاسراء 26-27.

قال السعدي: لأنَّ الشَّيطانَ لا يدعو إلَّا إلى كُلِّ خَصلةٍ ذميمةٍ، فيدعو الإنسانَ إلى البُخلِ والإمساكِ، فإذا عصاه دعاه إلى الإسرافِ والتَّبذيرِ. واللهُ تعالى إنَّما يأمُرُ بأعدَلِ الأمورِ وأقسَطِها، ويمدَحُ عليه، كما في قولِه عن عِبادِ الرَّحمنِ الأبرارِ: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا الفرقان -67

6- الإسرافُ يجُرُّ إلى مذَمَّاتٍ كثيرةٍ:
قال ابن عاشور: والإسرافُ إذا اعتاده المرءُ حمَلَه على التَّوسُّعِ في تحصيلِ المرغوباتِ، فيرتَكِبُ لذلك مذَمَّاتٍ كثيرةً، وينتَقِلُ من مَلذَّةٍ إلى مَلذَّةٍ، فلا يَقِفُ عِندَ حَدٍّ.
7- التَّعرُّضُ للمُساءَلةِ والحِسابِ عن مَصارِفِ مالِه:
عن أبي بَرْزةَ الأسلَميِّ قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:  لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسأَلَ عن عُمرِه فيما أفناه، وعن عِلمِه فيمَ فَعَل، وعن مالِه مِن أين اكتَسَبه وفيمَ أنفَقَه، وعن جِسمِه فيمَ أبلاه.
أي: مِن موقِفِه للحسابِ حتَّى يُسأَلَ عن عُمُرهِ فيمَ أفناه: أفي طاعةٍ أم معصيةٍ؟ وعن عَمَلِه فيمَ عَمِلَه: لوجهِ الله تعالى خالِصًا أو رياءً وسمعةً؟ وعن مالِه مِن أين اكتَسَبه: أمِن حلالٍ أو حرامٍ؟! وفيمَ أنفَقَه: أفي البِرِّ والمعروفِ أو الإسرافِ والتَّبذيرِ؟! وعن جِسمِه فيمَ أبلاه: أفي طاعةِ اللهِ أو معاصيه؟
8- الإسرافُ والتَّبذيرُ فيه تضييعٌ للمالِ. وهذا مُشاهَدٌ محسوسٌ، وقد افتَقَر خَلقٌ كثيرٌ بالإسرافِ في اللَّذَّاتِ والشَّهَواتِ . وقد قيل: ما عال مقتَصِدٌ، وقيل: لا عَيلةَ على مُصلِحٍ، ولا مالَ لأخرَقَ، وقيل: التَّبذيرُ يُبَدِّدُ الكثيرَ.
9- الإسرافُ والتَّبذيرُ عاقِبَتُه وَخيمةٌ:
قال ابن الجوزي: العاقِلُ يُدَبِّرُ بعَقلِه عيشتَه في الدُّنيا؛ فإن كان فقيرًا اجتَهَد في كَسبٍ وصناعةٍ تَكُفُّه عن الذُّلِّ للخَلقِ، وقَلَّل العلائِقَ، واستعمَلَ القَناعةَ، فعاش سليمًا من مِنَنِ النَّاسِ عزيزًا بَيْنَهم. وإن كان غنيًّا فينبغي له أن يُدَبِّرَ في نفَقتِه؛ خوفَ أن يفتَقِرَ، فيحتاجَ إلى الذُّلِّ للخَلقِ، ومِنَ البَليَّةِ أن يُبَذِّرَ في النَّفَقةِ ويباهيَ بها ليَكمَدَ الأعداءَ، كأنَّه يتعَرَّضُ بذلك -إن أكثَرَ- لإصابتِه بالعَينِ... وينبغي التَّوسُّطُ في الأحوالِ، وكِتمانُ ما يَصلُحُ كِتمانُه، وإنَّما التَّدبيرُ حِفظُ المالِ، والتَّوسُّطُ في الإنفاقِ، وكِتمانُ ما لا يَصلُحُ إظهارُه.
10-السَّرَفُ يَضُرُّ بمعيشةِ الإنسانِ، حتَّى إنَّه ربَّما أدَّت به الحالُ إلى أن يَعجِزَ عمَّا يجِبُ عليه من النَّفَقاتِ  . وقد قيل: (إنَّك إن أعطيتَ مالَك في غيرِ الحَقِّ يُوشِكُ أن يجيءَ الحَقُّ وليس عندَك ما تُعطي منه) .

عدد الكلمات: 671 مدة القراءة: 4 د عدد المصادر: 1
المصادر والمراجع
المصدر 1: موسوعة الدرر السنية

مبادرة معرفية توثيقية ضمن الموسوعة العالمية كيوبيديا، تهدف إلى إبراز المحتوى الموسوعي المرتبط بالمعرفة الإنسانية والإنجا...

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

برعاية كريمة

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

مؤسس

زيارة صفحة الكرسي
إعلان
إعلان

محتويات مرتبطة

6
مساهمة تحريرية

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟

إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.

إعلان
إعلان