الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 15 محرم 1448
أنت تكتبها ..... ليقرأها العالم

موضوع موسوعي

التواضع في الاسلام وفوائده على الفرد والمجتمع

العودة للمحتويات
محتوى موسوعي القرآن والسنة 2026-06-30 عدد الكلمات: 458 مدة القراءة: 3 د المشاهدات: 18

التواضع في الاسلام وفوائده على الفرد والمجتمع

التواضع  في الاسلام وفوائده على الفرد والمجتمع

معنى التَّواضُعِ لُغةً: التَّواضُعُ: التَّذَلُّلُ؛ يقالُ: وَضَع فلانٌ نفسَه وَضعًا، ووُضوعًا بالضَّمِّ، وضَعةً، بالفَتحِ: أي: أذلَّها. وتواضَع الرَّجُلُ: إذا تذلَّل، وقيل: ذلَّ وتخاشَعَ  . معنى التَّواضُعِ اصطلاحًا: ا .....استكمال القراءة

اللغات المتاحة: العربية
جاهز لتشغيل القراءة الصوتية.

مبادرة معرفية توثيقية ضمن الموسوعة العالمية كيوبيديا، تهدف إلى إبراز المحتوى الموسوعي المرتبط بالمعرفة الإنسانية والإنجازات الخيرية والتنموية.

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

برعاية كريمة

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

مؤسس

زيارة صفحة الكرسي
إعلان
مساحة إعلانية متاحة

المحتوى

عدد الكلمات: 458 مدة القراءة: 3 د

أدوات القراءة

معنى التَّواضُعِ لُغةً:

التَّواضُعُ: التَّذَلُّلُ؛ يقالُ: وَضَع فلانٌ نفسَه وَضعًا، ووُضوعًا بالضَّمِّ، وضَعةً، بالفَتحِ: أي: أذلَّها. وتواضَع الرَّجُلُ: إذا تذلَّل، وقيل: ذلَّ وتخاشَعَ  .

معنى التَّواضُعِ اصطلاحًا:

التَّواضُعُ هو: (تَركُ التَّرؤُّسِ، وإظهارُ الخُمولِ، وكراهيةُ التَّعظيمِ، والزَّيادةُ في الإكرامِ، وأن يتجنَّبَ الإنسانُ المباهاةَ بما فيه من الفضائلِ، والمفاخرةَ بالجاهِ والمالِ، وأن يتحرَّزَ من الإعجابِ والكِبرِ)  .

وقيل هو: (رِضا الإنسانِ بمنزلةٍ دونِ ما يستحقُّه فضلُه ومنزلتُه)  .

وقيل هو: (إظهارُ التَّنزُّلِ عن المرتبةِ لمن يرادُ تعظيمُه، وقيل: هو تعظيمُ مَن فوقَه لفضلِه)

الفَرْقُ بَيْنَ التَّواضُعِ والتَّذلُّلِ:

(أنَّ التَّذلُّلَ: إظهارُ العجزِ عن مقاومةِ من يتذلَّلُ له.

والتَّواضُعُ: إظهارُ قدرةِ من يتواضعُ له، سواءٌ كان ذا قدرةٍ على المتواضعِ أو لا؛ ألا ترى أنَّه يُقالُ: العبدُ متواضِعٌ لخَدَمِه، أي: يعامِلُهم معاملةَ مَن لهم عليه قدرةٌ، ولا يُقالُ: يتذلَّلُ لهم؛ لأنَّ التَّذلُّلَ: إظهارُ العجزِ عن مقاومةِ المتذَلَّلِ له، وأنَّه قاهرٌ، وليست هذه صفةَ المَلِكِ مع خَدَمِه)  .

الفَرْقُ بَيْنَ التَّواضُعِ والخُشوعِ:

(التَّواضُعُ: يعتبرُ بالأخلاقِ والأفعالِ الظَّاهرةِ والباطنةِ.

والخشوعُ: يُقالُ باعتبارِ الجوارحِ؛ ولذلك قيل: إذا تواضَع القلبُ خشَعت الجوارحُ)  .

الفَرْقُ بَيْنَ التَّواضُعِ والمهانةِ:

 (الفَرْقُ بَيْنَ التَّواضُعِ والمهانةِ: أنَّ التَّواضُعَ يتولَّدُ من بَيْنِ العِلمِ باللَّهِ سُبحانَه ومَعرفةِ أسمائِه وصفاتِه ونعوتِ جلالِه، وتعظيمِه ومحبَّتِه وإجلالِه، ومن معرفتِه بنفسِه وتفاصيلِها وعيوبِ عَمَلِها وآفاتِها، فيتولَّدُ من بَيْنِ ذلك كلِّه خُلقٌ هو التَّواضُعُ، وهو انكسارُ القلبِ للهِ، وخفضُ جناحِ الذُّلِّ، والرَّحمةُ بعبادِه، فلا يرى له على أحدٍ فَضلًا، ولا يرى له عِندَ أحدٍ حقًّا، بل يرى الفضلَ للنَّاسِ عليه، والحقوقَ لهم قِبَلَه، وهذا خُلُقٌ إنَّما يعطيه اللَّهُ عزَّ وجَلَّ من يحبُّه ويكرِمُه ويقرِّبُه.

وأمَّا المهانةُ: فهي الدَّناءةُ والخِسَّةُ، وبَذلُ النَّفسِ وابتذالُها في نَيلِ حظوظِها وشهواتِها... واللَّهُ سُبحانَه يحبُّ التَّواضُعَ، ويبغِضُ الضَّعةَ والمهانةَ)  .

الفَرْقُ بَيْنَ التَّواضُعِ والضَّعةِ

(الفَرْقُ بَيْنَ التَّواضُعِ والضَّعةِ: أنَّ التَّواضُعَ رِضا الإنسانِ بمَنزلةٍ دونَ ما تستحِقُّه منزلتُه، والضَّعةُ وضعُ الإنسانِ نفسَه في مكانٍ يُزري به)  .

ومن فوائد التواضع نذكر:

1-   أنَّ التَّواضُعَ يرفعُ المرءَ قدرًا ويُعظِمُ له خطرًا ويزيدُه نُبلًا  .

لمَّا احتُضر ذو الإصبَعِ العدوانيُّ دعا ابنَه أُسيدًا فقال له: (يا بُنَيَّ... إنِّي موصيك بما إن حفِظتَه بلَغتَ في قومِك ما بلَغْتَه؛ فاحفَظْ عني: ألِنْ جانبَك لقومِك يحبُّوك، وتواضَعْ لهم يرفَعوك...)  .

2- التَّواضُعُ يؤدِّي إلى الخُضوعِ للحَقِّ والانقيادِ له  .

3- التَّواضُعُ هو عينُ العِزِّ؛ لأنَّه طاعةٌ لله ورُجوعٌ إلى الصَّوابِ  .

4- يكفي المتواضِعَ محبَّةُ عبادِ اللَّهِ له، ورَفْعُ اللَّهِ إيَّاه  . قال بعضُ الحُكَماءِ: (ثمرةُ القناعةِ الرَّاحةُ، وثمرةُ التَّواضُعِ المحبَّةُ)  .

5- التَّواضُعُ فيه مصلحةُ الدِّينِ والدُّنيا، ويزيلُ الشَّحناءَ بَيْنَ النَّاسِ، ويريحُ مِن تَعَبِ المباهاةِ والمفاخرةِ  .

6- التَّواضُعُ يَكسِبُ السَّلامةَ، ويورِثُ الأُلفةَ، ويرفَعُ الحِقدَ، ويُذهِبُ الصَّدَّ  .

7- تواضُعُ الشَّريفِ يزيدُ في شَرَفِه، كما أنَّ تكَبُّرَ الوضيعِ يزيدُ في ضَعَتِه  .

8- التَّواضُعُ يُؤلِّفُ القلوبَ، ويفتحُ مغاليقَها، ويجعَلُ صاحِبَه جليلَ القدرِ، رفيعَ المكانةِ.

9- (في التَّواضُعِ دَفعُ إضرارِ التَّكبُّرِ والتَّجبُّرِ؛ إذ لا تحتَمِلُه القلوبُ، ولا تصبرُ عليه النُّفوسُ، ولا يزدادُ صاحِبُه إلَّا مقتًا من اللَّهِ ومن عبادِه)  .

عدد الكلمات: 458 مدة القراءة: 3 د عدد المصادر: 1
المصادر والمراجع
المصدر 1: موسوعة الدرر السنية

مبادرة معرفية توثيقية ضمن الموسوعة العالمية كيوبيديا، تهدف إلى إبراز المحتوى الموسوعي المرتبط بالمعرفة الإنسانية والإنجا...

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

برعاية كريمة

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

مؤسس

زيارة صفحة الكرسي
إعلان
إعلان

محتويات مرتبطة

6
مساهمة تحريرية

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟

إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.

إعلان
إعلان