الخميس 01 أكتوبر 2026 - 20 ربيع الآخر 1448
أنت تكتبها ..... ليقرأها العالم

موضوع موسوعي

جودة الوظائف تتصدر المرحلة المقبلة في سوق العمل السعودي

العودة للمحتويات
محتوى موسوعي الإقتصاد 2026-10-01 عدد الكلمات: 604 مدة القراءة: 4 د المشاهدات: 13

جودة الوظائف تتصدر المرحلة المقبلة في سوق العمل السعودي

جودة الوظائف تتصدر المرحلة المقبلة في سوق العمل السعودي

تتجه سوق العمل السعودي إلى مرحلة جديدة يتقدم فيها الاهتمام بجودة الوظائف واستدامتها ومواءمة المهارات مع احتياجات الاقتصاد، بعد التحسن الذي سجلته مؤشرات البطالة بين السعوديين خلال السنوات الماضية، وفق مختصين اقتصاديين . .....استكمال القراءة

اللغات المتاحة: العربية
جاهز لتشغيل القراءة الصوتية.
إعلان
مساحة إعلانية متاحة

المحتوى

عدد الكلمات: 604 مدة القراءة: 4 د

أدوات القراءة

تتجه سوق العمل السعودي إلى مرحلة جديدة يتقدم فيها الاهتمام بجودة الوظائف واستدامتها ومواءمة المهارات مع احتياجات الاقتصاد، بعد التحسن الذي سجلته مؤشرات البطالة بين السعوديين خلال السنوات الماضية، وفق مختصين اقتصاديين .

وكانت الهيئة العامة للإحصاء قد كشفت عن تسجيل معدل البطالة بين السعوديين 6.5% خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقابل 6.4% في الربع الأول، فيما بلغ 6.8% في الربع المماثل من العام الماضي.

ويرى المختصان أن الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، وبرامج التوطين، وارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل، إلى جانب توسع الأنشطة غير النفطية والاستثمارات في قطاعات جديدة، أسهمت في التحسن الذي شهدته مؤشرات سوق العمل.

وقال المحلل الاقتصادي الدكتور علي الحازمي : إن مجموعة من العوامل أسهمت في تراجع بطالة السعوديين، وفي مقدمتها الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي عززت مرونة سوق العمل ووسعت فرص التوظيف منذ إطلاق رؤية السعودية 2030.

وأضاف أن «التوطين النوعي» أدى دوراً مهماً عبر إدخال مهن وقطاعات جديدة ضمن قرارات التوطين، مثل الصيدلة والهندسة وطب الأسنان وبعض مهن التسويق، ما عزز دخول السعوديين إلى وظائف تخصصية.

وأشار الحازمي إلى أن ارتفاع مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل شكل أحد أبرز التحولات، مؤكداً أن الأثر الأهم لا يقتصر على زيادة المشاركة، وإنما في «قدرة الاقتصاد على استيعاب الداخلين الجدد في وظائف منتجة ومستدامة».

كما أسهم توسع الأنشطة غير النفطية والاستثمارات في قطاعات جديدة في خلق مزيد من الفرص، إلى جانب دور صندوق الاستثمارات العامة في تأسيس الشركات وتطوير قطاعات اقتصادية واعدة.

ويرى الحازمي أن تحقيق مستهدف خفض بطالة السعوديين إلى 7% قبل موعده فتح المجال أمام مستهدف أكثر طموحاً بالوصول إلى 5% بحلول 2030.

وأضاف أن المرحلة المقبلة مرشحة لأن تشهد تركيزاً أكبر على جودة الوظائف واستدامتها ومواءمة المهارات مع احتياجات الاقتصاد، بالتوازي مع مواصلة تحسين أداء سوق العمل.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد القحطاني : إن انخفاض البطالة بين السعوديين لا ينبغي قراءته باعتباره نتيجة لسياسة واحدة، وإنما انعكاساً لتحول هيكلي أوسع في الاقتصاد وسوق العمل.

وأوضح أن نمو الأنشطة غير النفطية وتوسع القطاع الخاص وظهور قطاعات اقتصادية جديدة، إلى جانب التوطين وتمكين المرأة وإصلاحات سوق العمل وبرامج التدريب والتأهيل، أسهمت مجتمعة في توسيع قاعدة الفرص المتاحة للسعوديين.

وأشار إلى أن معدل البطالة بين السعوديين بلغ 6.5% في الربع الثاني، مقارنة ب6.8% في الفترة المماثلة من العام الماضي، وهي مستويات تختلف بصورة كبيرة عن معدلات تجاوزت 12% قبل نحو عقد.

وأكد القحطاني أن خفض البطالة وتحسين جودة الوظائف يمثلان هدفين متكاملين، إلا أن مفهوم جودة الوظيفة سيكون أكثر حضوراً في المرحلة المقبلة.

وقال إن السؤال في مرحلة سابقة كان يتمحور حول كيفية خلق مزيد من الوظائف للسعوديين، بينما تتجه النقاشات اليوم نحو نوعية الوظيفة وإنتاجيتها ومستوى أجورها وقدرتها على توفير مسار مهني قابل للنمو.

وأضاف: «ننتقل تدريجياً من مرحلة خلق الوظيفة وتوطينها إلى مرحلة رفع قيمة الوظيفة وإنتاجيتها».

ودعا القحطاني إلى دراسة إنشاء «مؤشر وطني لجودة الوظائف» يكون مكملاً للمؤشرات التقليدية المتعلقة بالبطالة والمشاركة والتوظيف.

وأوضح أن المؤشر المقترح لا ينبغي أن يقتصر على الرواتب، وإنما يشمل مستوى الأجر الحقيقي، والاستقرار الوظيفي، والمزايا والحماية الاجتماعية، وفرص التدريب والتطوير، والمسار المهني والترقي، ومدى توافق الوظيفة مع مؤهلات الموظف ومهاراته، ومستوى الإنتاجية.

كما اقترح أن يقيس المؤشر قدرة الوظائف على الاستمرار في ظل التحولات التقنية المتسارعة والذكاء الاصطناعي والأتمتة.

ويرى القحطاني أن مثل هذا المؤشر يمكن أن يمنح صناع القرار والقطاع الخاص والباحثين قراءة أعمق لسوق العمل، إذ يكشف معدل البطالة حجم الباحثين عن عمل، لكنه لا يقدم بمفرده صورة متكاملة عن جودة الوظائف التي يشغلها العاملون.

وأكد القحطاني أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الانتقال من «التوطين الكمي» إلى «التوطين النوعي»، بحيث لا يكون المقياس عدد السعوديين الذين جرى توظيفهم فقط، بل نوعية الوظائف ومستويات الأجور والإنتاجية والتدريب والاستقرار وفرص التقدم المهني.

وشدد على أهمية مواصلة مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات الاقتصاد الجديد، خصوصاً في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والصناعة والخدمات المالية واللوجستية والطاقة والسياحة والاقتصاد الرقمي.

عدد الكلمات: 604 مدة القراءة: 4 د عدد المصادر: 1
المصادر والمراجع
المصدر 1: العربية.نت
إعلان
إعلان

محتويات مرتبطة

6
مساهمة تحريرية

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟

إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.

إعلان
إعلان