الثلاثاء 09 يونيو 2026 - 24 ذو الحجة 1447
أنت تكتبها ..... ليقرأها العالم

موضوع موسوعي

الإسلام دين الرحمة

العودة للمحتويات
محتوى موسوعي القرآن والسنة 2015-11-18 عدد الكلمات: 366 مدة القراءة: 3 د المشاهدات: 3296

الإسلام دين الرحمة

الإسلام دين الرحمة

إن السمة الخلقية الخاصة التي يتسم بها الإسلام هي أنه دين الرحمة ، ومن بين أسماء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، اسم نبي الرحمة ، فقد قال الله عز وجل فيه : ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)) . (سورة ال .....استكمال القراءة

اللغات المتاحة: العربية
جاهز لتشغيل القراءة الصوتية.

مبادرة معرفية توثيقية ضمن الموسوعة العالمية كيوبيديا، تهدف إلى إبراز المحتوى الموسوعي المرتبط بالمعرفة الإنسانية والإنجازات الخيرية والتنموية.

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

برعاية ودعم

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

زيارة صفحة الكرسي
إعلان
مساحة إعلانية متاحة

المحتوى

عدد الكلمات: 366 مدة القراءة: 3 د

أدوات القراءة

إن السمة الخلقية الخاصة التي يتسم بها الإسلام هي أنه دين الرحمة ، ومن بين أسماء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، اسم نبي الرحمة ، فقد قال الله عز وجل فيه : ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)) . (سورة الأنبياء. الآية 107). وافتتاح سائر سور القرآن الكريم بالبسملة له دلالته الخاصة على هذا المعنى . وقد تكرر وصفه تعالى بالرحمة في غير ما آية من الذكر الحكيم ، وأخبرت إحدى الآيات الكريمات أن رحمته تعالى وسعت كل شيء ، فدل هذا التعبير العام على عظمة هذه الصفة ، وما لها من عموم التعلق بجميع الكائنات ، وثم آية أخرى يقول العلماء إنها أرجى آية في القرآن وهي قوله تعالى : ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) . (سورة الزمر . الآية : 53). وفعلا فإنها خاطبت المطيع والعاصي بدون استثناء ، وفتحت أبواب الرجاء للجميع في مغفرة جميع الذنوب ، رحمة منه تعالى لعباده الضعفاء ، وأكدت ذلك بجميع أدوات التأكيد حين ختمت بهذين الوصفين البليغين : الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
وقد جاء في السنة النبوية ما يطابق الآية الكريمة “وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍۢ” وذلك هو قوله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله تعالى لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ  عَلَى نَفْسِهِ أنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي )) . وفي حديث آخر ، ((إن الله تعالى جَعَلَ الرَّحْمَةَ في مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا ، وَأَنْزَلَ فِى الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا ، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ)).

الإسلام دين الرحمة


وقد عم القرآن الكريم بالرحمة كل شيء ، فهي تشمل الإنسان والحيوان. ومن الأمثلة المضروبة على ذلك في السنة النبوية ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ((قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَحَلب ثَدْيهَا تسقي ، فإِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ ، فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا  وَأَرْضَعَتْهُ ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ " ؟ فَقُلْنَا : لا ، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لا تَطْرَحَهُ . فَقَالَ : اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا )).
فالإسلام دعا أهله إلى الرحمة ليتخذوها شعارا لهم وميثاقا خلقيا ينظم علاقاتهم الفردية والجماعية ، وتصرفاتهم في الحياة إزاء الناس وجميع المخلوقات.

عدد الكلمات: 366 مدة القراءة: 3 د
المصادر والمراجع
تم إعداد هذا المحتوى ضمن معالجة تحريرية موسوعية اعتمدت على مراجعات داخلية ومصادر معرفية متنوعة، مع إعادة الصياغة والتحرير وفق منهج Qpedia في التوثيق والعرض. وإذا كانت لديكم ملاحظات تتعلق بنسبة المحتوى أو استكمال توثيق أحد المصادر، يرجى التواصل مع فريق التحرير للمراجعة.

مبادرة معرفية توثيقية ضمن الموسوعة العالمية كيوبيديا، تهدف إلى إبراز المحتوى الموسوعي المرتبط بالمعرفة الإنسانية والإنجا...

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

برعاية ودعم

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

زيارة صفحة الكرسي
إعلان
إعلان

محتويات مرتبطة

6
مساهمة تحريرية

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟

إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.

إعلان
إعلان