موضوع موسوعي
حقوق الجار في الاسلام
حقوق الجار في الاسلام
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ” . متفق عليه الجار هو الإنسان أو .....استكمال القراءة
هذا المحتوى ضمن كرسي بحثي:
كرسي فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي ووالديه
برعاية ودعم
فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي
المحتوى
أدوات القراءة
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ” . متفق عليه
الجار هو الإنسان أو العائلة التي تسكن بالقرب منك فمهما كانت ديانة أو طبيعة هذا الشخص ، فعليك بحسن الخلق في التعامل معه . أوصانا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجيران وعن حسن التعامل معهم . وسوف نوضح لكم في موضوعنا هذا عن حقوق الجار .
حقوق الجار
قال الله تعالى: (وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ) . سورة النساء (آية 36) .
هناك أنواع من الجيران ، وهو أن يكون :
النوع الأول هو : الجار الغير مسلم ، وهذا له حق الجوار فقط .
النوع الثاني وهو : الجار المسلم ، وهذا له حق الجوار وحق أخوة الإسلام .
النوع الثالث هو : الجار المسلم القريب ، وهذا له حق الجوار وحق أخوة الإسلام وحق صلة الرحم .
فعلى كل مسلم الإحسان إلى جاره وأن يعامله معاملة حسنة ، على أن يتجنب أذاه ، وألا ينظر إلى نسائه لما نهى شديد النهي عن ذلك .
وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -أَيُّ اَلذَّنْبِ أَعْظَمُ? قَالَ: { أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا, وَهُوَ خَلَقَكَ . قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ? قَالَ: ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ . قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ? قَالَ: ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . (1918) .
فأنزل الله تعالى: ((وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً)) . سورة الفرقان الآية [68] .
ومن الأحاديث الشريفة الخاصة بحقوق الجيران
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ » .
وعن ابي هريرة رضى الله عنه ان ـ رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال:
(من يأخذ مني هذه الكلمات فيعمل بهن او يعلم من يعمل بهن؟
فقال ابو هريرة قلت : أنا يا رسول الله ،
فأخذ بيدي وعد خمسا . .
قال: (اتق المحارم تكن اعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن اغنى الناس واحسن الى جارك تكن مؤمنا ، واحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ولا تكثر الضحك ، فان كثرة الضحك تميت القلب ) . . صحيح سنن الترمذي .
((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ) )[ متفق عليه ]
من حقوق الجار
1- إذا استعانك أعنته :
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ ” رواه مسلم .
2- إذا استقرضك أقرضته:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ ” ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْتُ لِجِبْرِيلَ : ” مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ ؟ قَالَ : إِنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ ، وَالْمُسْتَقْرِضُ لا يَسْتَقْرِضُ إِلا مِنْ حَاجَةٍ ” . رواه ابن ماجة .
فمن حقوق الجيران ، إقراضه عند الحاجة ، وهو القرض الذي لا ينتج عنه أي أذى والبعيد عن شبهة كالربا وغيره .
3- إذا مرض عدته
عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ , وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ ) صححه الألباني في صحيح الترمذي .
4- إذا أصابه خير هنأه وتعزيته في مصيبته
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصًا أبيضًا فقال: (ثَوْبُكَ هَذَا غَسِيلٌ أَمْ جَدِيدٌ قَالَ لَا بَلْ غَسِيلٌ قَالَ الْبَسْ جَدِيدًا وَعِشْ حَمِيدًا وَمُتْ شَهِيدًا ، وَيَرْزُقُكُ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ, قَالَ: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) رواه ابن ماجة .
وإذا رزق بمولود فقل له: ( بارك الله لك بالموهوب وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره) .
وإذا أراد الزواج فقل له بعد عقد النكاح قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) رواه الترمذي .
5- إذا افتقر عدت إليه
قال الله تعالى: ((فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه)) سورة الزلزلة الآيتان 8 & 7 .
عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) . رواه مسلم .
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله عز وجل خلقًا خلقهم لحوائج الناس يفزع الناس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله) رواه الطبراني .
هذا المحتوى ضمن كرسي بحثي:
كرسي فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي ووالديه
برعاية ودعم
فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي
هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟
إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.